أكد الدكتور فهد بن جمعة، عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي، أن "حرب الطاقة" التي يشهدها العالم اليوم ستضع الاقتصاد العالمي في مواجهة بين التضخم والركود، مشيرًا إلى أن استقرار أسعار النفط لن يتحقق بسهولة حتى لو تم منح إعفاءات للنفط الإيراني.
وقال د. فهد في تصريحات مع قناة العربية بيزنيس إن "النقطة المحورية لاستقرار أسعار الطاقة تكمن في مضيق هرمز"، حيث تُمثل حركة ناقلات النفط عبره عاملًا أساسيًا في استقرار أسواق النفط.
وأضاف أن هذا الاستقرار سيكون مؤقتًا وفي مستويات مرتفعة، حتى تنتهي الأزمة أو يحدث فائض في المعروض.
أسعار النفط سترتفع لفترة طويلة
وفيما يخص تأثير الحرب على أسعار النفط، أشار د. فهد إلى أن "أسعار النفط ستظل مرتفعة على المدى الطويل"، حتى في حال توقف الحرب الآن.
وأوضح أن "أسعار النفط ستظل تتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل في المدى المتوسط"، متوقعًا أن الأسعار لن تعود إلى مستوياتها السابقة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحديات الإمدادات.
وأضاف أن شركات النفط تستفيد حاليًا من هذه الأسعار المرتفعة لتحقيق أرباح أكبر، مما يعزز استمرار هذه المستويات في المستقبل القريب.
أزمة الغاز وتأثيراتها
وفيما يتعلق بأزمة الغاز، وخاصة توقف 17% من إنتاج قطر، أكد د. فهد أن تعويض هذا النقص أمر "مستحيل" في الوقت الحالي.
وقال إن "الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تعويض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر"، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة سيكون لها تأثيرات مستمرة على المدى القصير والمتوسط.
وتوقع أن تظل أسعار الغاز مرتفعة، حيث ستستغرق عملية إعادة الإنتاج وقتًا طويلاً وتكاليف باهظة.
استمرار ارتفاع الأسعار
وأضاف د. فهد أن قطر تدرك جيدًا أهمية صادراتها من الغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، وأنها ستعمل على تعويض الخسائر، لكن هذا سيستغرق وقتًا.
وأكد أن أسعار الغاز ستظل مرتفعة حتى يتم تعويض النقص في الإمدادات وضمان تلبية احتياجات الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض