أكدت دكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وهندسة الطاقة، أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران كشفت نقاط ضعف كبيرة في نظام الطاقة العالمي، حيث أصبح مضيق هرمز مركزاً للمخاطر الاقتصادية للدول المستوردة للطاقة، خاصة في آسيا.
وأوضحت خلال مقابلة على قناة إكسترا نيوز، أن الاعتماد على النفط والغاز من الخليج العربي يمثل "كعب أخيل" للاقتصاد العالمي، وأن أزمة إغلاق مضيق هرمز أظهرت هشاشة الأسواق أمام الأزمات الجيوسياسية. وأضافت أن هذه الأزمة دفعت دولاً مثل الهند، أستراليا، بنغلاديش، تايلاند، وتايوان إلى إعادة التفكير في مصادر الطاقة الخاصة بها والعودة جزئياً إلى الوقود الأحفوري والفحم لضمان استمرارية الإمدادات.
كما أشارت إلى أن توقف معامل التكرير ووجود المخزون في الخزانات لفترات طويلة قد يقلل من جودة المنتجات ويزيد من التعقيدات اللوجستية، مضيفة أن التوترات في حقل "بارس" و"رأس لفان" في قطر تمثل فجوة في المعروض العالمي للطاقة وتفرض على الدول تسعير المخاطر بشكل أعلى.
وفيما يخص تحولات أسواق النفط، شددت د. وفاء علي على أن القارة الآسيوية رفعت مشترياتها من النفط الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات بعلاوات سعرية تصل إلى 18 دولاراً، ما يعكس محاولة نقل مركز ثقل الطاقة العالمي جزئياً من الخليج العربي إلى خليج المكسيك. وأوضحت أن هذا التوجه يواجه تحديات بيئية كبيرة مثل الأعاصير، مما يجعل من الصعب أن يكون الخليج الأمريكي بديلاً كاملاً للخليج العربي.
وقالت د. وفاء إن هذه التطورات تؤكد أن الممرات المائية الاستراتيجية لم تعد ميزة نسبية فقط، بل أصبحت أصولاً عالية المخاطر، مشيرة إلى محدودية فعالية نظم إدارة المخاطر حتى بالنسبة لدول كالصين في مواجهة الهجمات المستمرة على البنى التحتية للطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض