السوق السعودي يمتص الصدمات الجيوسياسية ويغلق عند 10946 نقطة قبيل إجازة عيد الفطر


الجريدة العقارية الاثنين 16 مارس 2026 | 05:47 مساءً
السوق السعودية
السوق السعودية
محمد شوشة

شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية تذبذبا في نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط أجواء تداول هادئة في آخر جلسات السوق قبيل بدء عطلة عيد الفطر التي تستمر لمدة أسبوع.

وحافظ المؤشر على مكاسبه الشهرية متفوقا على أداء أسواق الخليج الأخرى التي تضررت من التصعيد العسكري في المنطقة، المتمثل في استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات، والتي تسببت إحداها في تعليق مؤقت للرحلات بمطار دبي الدولي إثر حريق ناتج عن سقوط حطام مسيرة.

وأظهر السوق السعودي قدرة لافتة على امتصاص الصدمات، حيث سجل المؤشر العام "تاسي" ارتفاعاً بنحو 2.2% منذ بدء العمليات العسكرية، في حين عانت الأسواق المجاورة من خسائر حادة، تصدرها مؤشر سوق دبي المالي بتراجع تجاوز 18%، ومؤشر "فادكس" أبوظبي الذي خسر أكثر من 13%.

وأرجع يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة "أرقام"، هذا التفوق إلى عوامل عدة، منها جاذبية مكررات الأرباح بعد انخفاضات العام الماضي، وتثبيت وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني للمملكة، وفقا للشرق. 

وأغلق مؤشر "تاسي" جلسة اليوم عند مستوى 10946 نقطة بزيادة 0.6%، وشهدت الجلسة تباينا في أداء الأسهم القيادية، حيث دعم المؤشر كل من سهم "البنك السعودي الفرنسي"، و"البنك الأهلي"، و"أكوا باور"، بينما تعرض لضغط سلبي من أسهم "أرامكو"، و"مصرف الراجحي"، و"الاتصالات السعودية". 

من جانبه، أشار محمد زيدان، المحلل المالي، إلى وجود تمركز دفاعي في السوق، حيث برزت قطاعات تجزئة الأغذية والرعاية الصحية والأدوية كأفضل القطاعات أداء.

واعتبر زيدان أن قطاع الطاقة يمثل صمام أمان للمؤشر، إذ ارتفع بنسبة 5% منذ بداية مارس مستفيداً من صعود أسعار النفط، كما يُنظر لسهم "أرامكو" كمركز دفاعي استراتيجي في ظل إغلاق مضيق هرمز.

ولفتت ماري سالم، المحللة المالية، إلى الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات والصناديق المحلية، وفي مقدمتها صندوق الاستثمارات العامة، في دعم الأسهم وخلق الزخم اللازم لطمأنة المستثمرين. 

وتكشف بيانات "تداول" عن رفع المؤسسات السعودية لملكيتها بنسبة 6% لتصل إلى 8.25 تريليون ريال. 

وتوقعت سالم أن يتحول التركيز بعد عطلة العيد نحو نتائج الربع الأول، خاصة في قطاع الطاقة.

وفي أسواق الطاقة، واصل النفط صعوده؛ حيث سجل مزيج برنت 105.72 دولار للبرميل، وتجاوز خام غرب تكساس مستوى 100 دولار. 

وتأتي هذه الارتفاعات مع تقييم المتداولين لمخاطر الحرب بعد الضربات الأمريكية على مواقع عسكرية في "جزيرة خرج" الإيرانية ورد طهران بهجمات انتقامية.

ورغم تأكيدات وكالة أنباء فارس باستمرار الصادرات الإيرانية من الجزيرة بشكل طبيعي، إلا أن التهديدات الإيرانية باستهداف القوات الأمريكية في الدوحة ودبي، وحادث مطار دبي، أبقت الأسواق في حالة ترقب سلبي.