من الهدنة إلى الاستقرار.. 3 نتائج محتملة لرحلة ترامب المرتقبة إلى الصين


الجريدة العقارية السبت 14 مارس 2026 | 07:52 صباحاً
رحلة ترامب المرتقبة إلى الصين
رحلة ترامب المرتقبة إلى الصين
محمد عاشور

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الصينية بكين في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل المقبل، حيث تُجرى الاستعدادات لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي الأولى له في ولايته الثانية، والتي تأتي في توقيت حساس يشهد توترات دولية متصاعدة، أبرزها تداعيات الحرب الإيرانية، مما يضع مستقبل العلاقات بين القوتين العظميين على المحك.

تعيد زيارة ترامب للأذهان بداية ولاية ترامب الأولى عام 2017، حين استُقبل بحفاوة تاريخية في المدينة المحرمة، لكن سرعان ما انهار مع اندلاع الحرب التجارية عام 2018، ومع عودة ترامب للبيت الأبيض في يناير 2025، بدأت العلاقات ببوادر واعدة تمثلت في إشادات متبادلة بين الزعيمين، قبل أن تعود للتوتر مجددًا في أبريل 2025 بفرض تعريفات جمركية شاملة أدت إلى رد صيني مماثل، رفعت الرسوم المتبادلة لمستويات قياسية 145% أمريكيًا و125% صينيًا.

ورغم الصدام التجاري، يتبنى ترامب في ولايته الثانية نهجًا يوصف بالليونة تجاه بكين، حيث تجنبت استراتيجيات الأمن والدفاع القومي الأخيرة وصف الصين بالتهديد المتواصل، كما يظهر أعضاء إدارته، ومنهم وزير الخارجية ماركو روبيو، براجماتية واضحة تدعو للحوار، وقد مهد لقاء "بوسان" بكوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي الطريق لهذه الزيارة، بعد وصف ترامب للصين بأنها أكبر شريك للولايات المتحدة.

3 نتائج محتملة لرحلة ترامب المرتقبة إلى الصين

يرى المحللون أن نجاح الزيارة يتوقف على تحقيق نتائج ملموسة لخفض التوقعات والتركيز على الواقعية، وتتلخص في ثلاثة مسارات:

أولاً: التركيز على التجارة وتجنب فرض رسوم جديدة، مع استغلال انخفاض العجز التجاري الأمريكي مع الصين - 202 مليار دولار في 2025 - لزيادة المشتريات الصينية من النفط وطائرات بوينج مقابل خفض واشنطن للقيود.

ثانيًا: عودة العمل بقنصليتي "هيوستن" و"تشنجدو" اللتين أُغلقتا في 2020، كرسالة رمزية وعملية على الرغبة في الانخراط العقلاني.

ثالثاً: تعزيز التبادل الشعبي والتعليمي من خلال منح الصين إعفاءً للأمريكيين من التأشيرة لمدة 30 يومًا، وتشجيع واشنطن للسفر والدراسة في الصين لتخفيف حدة التوتر الدبلوماسي.

عقبات تايوان والنظام الدولي

يبقى ملف تايوان القضية الأكثر تعقيدًا، ورغم تعليق واشنطن مؤقتاً لصفقة أسلحة بقيمة 13 مليار دولار لتايبيه كتعديل تكتيكي لضمان نجاح الزيارة، إلا أن التخلي عن تايوان يظل أمرًا مستبعدًا نظرًا لأهميتها الاستراتيجية.