الذهب يتكبد خسائر حادة بعد بيانات وظائف أمريكية قوية


الجريدة العقارية الجمعة 05 يونية 2026 | 11:13 مساءً
محمد عاطف

هبطت أسعار الذهب بنحو 3% خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية كبيرة، بعدما عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.

خسائر أسبوعية تتجاوز 4%

تراجع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4341.52 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ أواخر مارس خلال الجلسة، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 4.3%.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 3.1% لتصل إلى 4365.3 دولاراً للأونصة.

سوق العمل الأمريكي يفاجئ التوقعات

وجاء الضغط على المعدن الأصفر عقب صدور تقرير الوظائف الأميركي، الذي أظهر إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزاً بكثير توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة 85 ألف وظيفة فقط.

كما أظهرت البيانات مراجعة أرقام أبريل بالزيادة، ما عزز مؤشرات قوة سوق العمل الأميركي واستمرار متانة الاقتصاد.

الفائدة المرتفعة تضغط على الذهب

أدت البيانات القوية إلى زيادة رهانات المستثمرين على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وما يرافقها من ضغوط تضخمية.

ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره أحد الأصول الأكثر تأثراً بارتفاع الفائدة، نظراً لأنه لا يدر عائداً للمستثمرين مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى.

ارتفاع عوائد السندات يزيد الضغوط

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور تقرير الوظائف، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس لصالح الأصول ذات العائد المرتفع.

لماذا تراجع الذهب رغم التوترات الجيوسياسية؟

على الرغم من أن الذهب يستفيد عادة من أجواء عدم اليقين والمخاطر الجيوسياسية، فإن تأثير توقعات الفائدة المرتفعة وهيمنة قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات طغى على دور المعدن كملاذ آمن، ما أدى إلى موجة بيع قوية خلال جلسات الأسبوع.