ترامب يبحث خيارات طارئة لكبح أسعار النفط مع تجاوزها حاجز 100 دولار


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 07:10 مساءً
ترامب
ترامب
محمد شوشة

من المتوقع أن يراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، مجموعة من الخيارات لكبح جماح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب الإيرانية، حسبما صرح مصدرين مطلعين لـ رويترز.

وتظهر هذه المراجعة مخاوف البيت الأبيض من أن ارتفاع أسعار النفط سيضر بالشركات والمستهلكين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث يأمل زملاء ترامب الجمهوريون في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس. 

وقالت المصادر إن المسؤولين الأمريكيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة الاقتصادات السبع الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد التدابير العديدة قيد المناقشة حاليًا.

وتشمل الخيارات الأخرى تقييد الصادرات الأمريكية، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع المتطلبات بموجب قانون أمريكي يسمى قانون جونز الذي ينص على أن نقل الوقود المحلي لا يتم إلا على متن السفن التي ترفع العلم الأمريكي، من بين أمور أخرى، وفقًا لما ذكرته المصادر.

وقال المحللون إن خيارات السياسة الأمريكية لن يكون لها تأثير كبير على أسواق النفط العالمية طالما أن القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، أن البيت الأبيض على تواصل مستمر مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية الهامة، باعتبارها أولوية قصوى للرئيس. 

وقد وضع الرئيس ترامب وفريقه المعني بالطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية "إبيك فيوري" بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة، وقد استخدمت روجرز اسم إدارة ترامب للعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف إيران.

ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم نشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى نتيجة لذلك منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير.

وطلب البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين، وفقًا لرويترز.

وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال المحللون ومسؤولو الصناعة إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات قليلة فعالة للحد من ارتفاع أسعار النفط بسرعة ما لم تتمكن السلطات من استعادة تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق بين إيران وسلطنة عمان والذي يحمل ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. 

وقال أحد المصادر، الذي يشارك مع البيت الأبيض في هذا الجهد: "المشكلة تكمن في أن الخيارات تتراوح من الهامشية إلى الرمزية إلى غير الحكيمة".

ويأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى إلى إبقاء أسعار الوقود منخفضة كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. 

وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين. 

وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تسافر عبر مضيق هرمز حتى الآن في زيادة حركة الشحن بشكل كبير عبر الممر المائي الحيوي.