أحمد السويدي: أول مرتب ليا كان 300 جنيه.. وتجربة دخول مجال الكهرباء لم تكن سهلة


الجريدة العقارية الاثنين 09 مارس 2026 | 09:12 مساءً
أحمد السويدي في رحلة المليار
أحمد السويدي في رحلة المليار
محمد فهمي

كشف المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، عن تجربته العملية منذ اليوم الأول لدخوله عالم العمل، مؤكدًا أن البدايات المتواضعة كانت حجر الأساس لبناء شركة قوية وناجحة في القطاع الكهربائي بمصر.

أول خطوات العائلة في مجال الكهرباء

أوضح السويدي أن تجربة الأسرة في دخول مجال الكهرباء لم تكن سهلة، مشيرًا إلى أن أول محل كهرباء للعائلة عام 1938 كان بداية المشوار نحو صناعة حديثة وقطاع خاص مبتكر في مصر.

 وقال في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج رحلة المليار على قناة النهار: «المستقبل كان وقتها هو الكهربا، وهو الكهربا مظبوط. أول محل سنة 38».

وأضاف أن العائلة توسعت لاحقًا لتوريد الكابلات لأول محطة كهرباء للسد العالي عام 1960، قبل أن تؤسس أول مصنع كابلات للقطاع الخاص عام 1986، وهو المصنع الذي بدأ فيه السويدي عمله كمهندس عادي منذ اليوم الأول لتخرجه.

البدايات العملية والتعلم بالميدان

وصف السويدي شعوره يوم دخوله المصنع بالحماس والانطلاق: «الحقيقة طبعًا كنت مبسوط إني دخلت الحياة العملية واشتغلت فيها كمهندس عادي زيي زي كل الناس». وأكد أن التجربة العملية كانت مدرسة حقيقية لتعلم تفاصيل الإنتاج والإدارة، مضيفًا: «اتعلمت أشتغل صح، وأفكر وأجتهد، وده اللي خلاني أفهم قيمة النجاح الحقيقي».

وأشار إلى أن المرتب الذي تلقاه في أول أيامه كان بسيطًا، بين 250 إلى 300 جنيه، لكنه لم يكن ليشغله عن التعلم والعمل الجاد: «سعدت لما كنت مهندس عادي وما كنتش مدير في أول أيام المصنع. العمل والمثابرة أهم من أي امتياز مالي».

القيم الأسرية والانضباط

تحدث السويدي عن دور والده وجدّه في ترسيخ قيم الاجتهاد والانضباط منذ الصغر، وقال: «والدي كان أصعب واحد في العيلة، وصرامته علمتنا الانضباط. العقاب عنده كان جزء من التربية والمسؤولية». وأضاف: «حتى في المواقف الصعبة لم أكن ألجأ لأحد من أعمامي عند العقاب، والوالد هو المعلم الحقيقي».

وأكد أن هذه القيم كانت حجر الأساس لنجاح الشركة فيما بعد، وأن الاجتهاد والصبر أهم من أي امتياز شخصي. ولفت إلى أن البدايات البسيطة في القطاع الخاص كانت فرصة لا تُعوّض للتعلم والمشاركة الحقيقية في صناعة مستقبل الشركة: «اتعلمت أشتغل زي كل الناس، وأفكر وأجتهد للوصول للنجاح».

تحديات القطاع الخاص في بداياته

وأشار السويدي إلى أن العمل في القطاع الخاص في تلك الفترة لم يكن شائعًا، حيث كان المواطن يفضل التعامل مع الشركات الحكومية لمصداقيتها، مضيفًا: «المنافسة كانت صعبة جدًا لأن عامةً كان ساعتها مفيش قطاع خاص في مصر خالص. الخبرة العملية والتعلم داخل المصنع كانا السبيل لبناء شركة قوية وموثوقة».

وأكد أن العمل المستمر والمثابرة في مواجهة التحديات كانت عوامل أساسية لتطور الشركة وتحويلها إلى واحدة من أهم شركات القطاع الكهربائي في مصر وفق تقييم فوربس، مشددًا على أن التجربة العملية كانت أهم مدرسة في حياته المهنية منذ أول يوم تشغيل في المصنع.