كشف المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، تفاصيل رحلته المهنية منذ بداياته المتواضعة، مؤكدًا أن دخوله عالم العمل كان نقطة تحول حقيقية في حياته، رغم أنه لم يكن متميزًا في المدرسة أو الجامعة.
وقال السويدي، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج رحلة المليار على قناة النهار: «الحقيقة طبعًا عامة.. أنا مكنتش شاطر أوي في المدرسة ولا في الجامعة، لكن لما دخلت الشغل حسيت إن ده المكان بتاعي».
وأوضح أن هذا الشعور منحّه الدافع للتعلم والعمل الجاد، مؤكدًا أن التجربة العملية كانت الطريق الأمثل لاكتساب الخبرة وتحقيق الإنجازات.
وأشار السويدي إلى أن دخول بيئة المصنع جعله يشعر منذ اليوم الأول بأن هذا المجال يسمح له بالإبداع وتحقيق النجاح، مضيفًا: «مكنتش ذكي أوي في التعليم، فقلت فرصة إن أنا أحاول أعمل حاجة في الشغل».
وأكد أن العمل الميداني كان بمثابة مدرسة عملية تعلم فيها كل تفاصيل الإنتاج والإدارة، وأتاح له فرصة الانخراط مباشرة في رحلات تطوير الإنتاج بالشركة.
إرث عائلي طويل في قطاع الكهرباء
وأوضح السويدي أن أسرة السويدي لعبت دورًا رائدًا في دخول القاهرة والعمل في مجال الكهرباء، حيث حرص والده وجدّه على تعليم الأبناء بعيدًا عن أرضهم الزراعية في محافظة الشرقية، وتوجيههم نحو مستقبل مهني يعتمد على العلم والعمل الصناعي.
وأضاف: «حسب علمي، والدي وجدّي كانا متطورين رغم كونهما عمدة، فأحبوا إن ولادهم ميقعدوش في البلد، ينزلوا القاهرة ويعيشوا فيها ويتعلموا في مدارس هنا».
وأشار إلى أن البداية كانت في افتتاح أول محل كهرباء للعائلة عام 1938 في وسط القاهرة، قبل أن تتوسع أعمالهم لتوريد الكابلات لأول محطة كهرباء للسد العالي عام 1960.
وبعد سنوات من الجهد والتوسع، افتتحت الأسرة أول مصنع كابلات للقطاع الخاص في مصر عام 1986، وهو ما منح المهندس السويدي فرصة الدخول مباشرة إلى المصنع كمهندس عادي فور تخرجه، والمشاركة في إنتاج المصنع منذ اليوم الأول.
وأوضح السويدي: «كان لسه المصنع حيبدأ إنتاج، والحقيقة طبعًا كنت مبسوط إني دخلت الحياة العملية واشتغلت فيها كمهندس عادي زي كل الناس».
تحديات القطاع الخاص
وتحدث السويدي عن صعوبة المنافسة في تلك الفترة، خاصة أن المواطنين لم يكونوا يثقون في القطاع الخاص بسبب اعتيادهم على الشركات الحكومية: «القطاع الخاص كان لسه مخدش ثقة المواطن، لكن هذا لم يكن عائقًا، بل كان دافعًا للاستمرار والابتكار».
وأكد أن التجربة العملية، والاجتهاد اليومي، والمثابرة كانت عوامل أساسية جعلت الشركة تنمو لتصبح اليوم واحدة من أبرز شركات مصر في مجال الكهرباء وفق تقييم فوربس.
وأشار السويدي إلى أن رحلته العملية لم تكن مجرد إدارة أو توجيه، بل تعلمًا مستمرًا من أرض المصنع، مما ساعده على فهم طبيعة الإنتاج، والتعامل مع تحديات السوق، وتحقيق التوازن بين جودة المنتج وتوسيع نطاق الأعمال، وهو ما جعل شركة السويدي إليكتريك نموذجًا للنجاح في القطاع الصناعي المصري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض