أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في العالم تلقي بظلالها بشكل مباشر على أسعار النفط والسلع الاستراتيجية، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ويضغط على الاقتصادات، خاصة الناشئة منها.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بدأت بتداعيات جائحة COVID-19، مروراً بتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم عالمياً وزيادة الديون الدولية التي تجاوزت 320 تريليون دولار بنهاية العام الماضي، لافتاً إلى أن حجم الدين في الولايات المتحدة وحدها تجاوز 38 تريليون دولار، بالتزامن مع ارتفاع تاريخي في الإنفاق العسكري عالمياً.
وأضاف أن التوترات العسكرية عادة ما تدفع الدول المنتجة للنفط إلى اتخاذ إجراءات احترازية، مثل خفض الإنتاج أو زيادة تكاليف التأمين والنقل، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية التي يتحملها المستهلك النهائي.
كما حذر من تأثير تلك الأوضاع على الأمن الغذائي العالمي، موضحاً أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا يؤثر على تجارة الحبوب العالمية، حيث يمثل البلدان نحو 36% من حجم التجارة الدولية للحبوب.
وتوقع شعيب ثلاثة سيناريوهات محتملة للأوضاع الراهنة، تشمل تصعيداً محدوداً كما حدث في أزمات سابقة، أو اندلاع حرب إقليمية، أو العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأكد أن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر تأثراً في حال استمرار التصعيد، مشيراً إلى أهمية تبني الدول سياسات تعتمد على تعزيز الإنتاج المحلي في مجالات الزراعة والصناعة لضمان الأمن الغذائي والاقتصادي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض