المهندس محمد جلال الرئيس التنفيذي لشركة TSM للاستثمار وإدارة الأصول: نظام «وديعة الصيانة» أصبح عديم الفائدة


الجريدة العقارية الاربعاء 04 مارس 2026 | 09:04 مساءً
المهندس محمد جلال الرئيس التنفيذي لشركة TSM للاستثمار وإدارة الأصول
المهندس محمد جلال الرئيس التنفيذي لشركة TSM للاستثمار وإدارة الأصول
العدد الورقي - نهال اللهيبي

أكد المهندس محمد جلال، الرئيس التنفيذي لشركة TSM للاستثمار وإدارة الأصول، أن السوق العقاري المصري يمر بمرحلة تحول جوهري تفرض على المطورين الانتقال من فكر المقاولات إلى فكر إدارة الأصول المستدامة، موضحًا أن القيمة الحقيقية لأي مشروع لم تعد تكمن في جودة البناء فقط بل في كيفية الحفاظ على هذا الأصل وتعظيم عوائده عبر الزمن.

وقال جلال في تصريحات خاصة لـ « العقارية « المفهوم القديم الذي كان يحصر دور المطور في عملية البناء والتسليم فقط أي فكر المقاولات، أما المطور الحديث فيجب أن يركز على التنمية البشرية داخل مشروعاته، قائلًا: «العقار في النهاية هو وعاء لحياة البشر وإدارة هذا الوعاء هي التي تحدد قيمته» .

كما انتقد أيضا نظام وديعة الصيانة المتبع في مصر، واصفًا إياه بأنه أصبح عديم الفائدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مضيفًا أن الوديعة التي يتم تحصيلها بنسبة 5 % أو 10 % من قيمة الوحدة لا يمكنها تغطية تكاليف التشغيل المتزايدة بسبب التضخم وتقلبات العملة التي تلتهم القيمة الشرائية للوديعة، بالإضافة إلى القيود التشريعية التي تمنع استثمار هذه الأموال في أوعية ادخارية عالية العائد مثل البورصة أو غيرها مما يحصرها في فوائد بنكية لا تتماشى مع تكاليف الصيانة الحقيقية وكذلك صراع «التوب آب» حيث يضطر المطور كل عام لمطالبة السكان بمبالغ إضافية، مما يخلق حالة من عدم الرضا والنزاعات القانونية التي تؤدي في النهاية لتدهور المشروع.

وطرح المهندس محمد جلال بدائل استثمارية لضمان استدامة المشروعات، مستشهدًا بالنموذج الفرنسي في الإسكان الاجتماعي حيث يتم تخصيص جزء من المشروع كـ Mixed-use (تجاري، صيدليات، مخابز، سوبر ماركت) وتظل ملكية هذه الأصول للمطور أو جهة الإدارة ويتم استخدام عوائد إيجار هذه الوحدات للصرف على صيانة وتطوير الأجزاء السكنية المدعومة.

وأكد أن شركة TSM تدفع دائمًا في اتجاه الاستبقاء على الأصول، مشيرًا إلى أن المطور الناجح هو من يحتفظ بنسبة من مشروعه سواء كانت وحدات تجارية، إدارية، فندقية، طبية، أو حتى نوادي رياضية لتدر له عائدًا متكررًا.

وأوضح جلال أن الاحتفاظ بالأصول المدرة للدخل يغير تمامًا من تقييم الشركة المالي فبدلًا من تقييم الشركة بناءً على مبيعاتها لمرة واحدة يتم تقييمها باستخدام التدفقات النقدية المخصومة (DCF)، وهو ما يرفع من قيمة الشركة في حال الطرح في البورصة أو دخول مستثمرين جدد.

واختتم جلال حديثه بالإشارة إلى أهمية الشراكة مع المشغلين العالميين مثل هيلتون، أكور، IHG في قطاعات الضيافة أو التجزئة، مؤكدًا أن وجود علامة تجارية قوية في إدارة مرافق المشروع يرفع من قيمته الإيجارية والبيعية ويضمن مستوى تشغيل عالمي يرضي طموحات العملاء.