استفادت شركات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة من الاضطراب الكبير في الإمدادات العالمية بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين إثر ضربات إيرانية استهدفت منشأتين رئيسيتين، رداً على الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
وفقاً لشركة الاستشارات Kpler، تشكل قطر نحو 20% من الإمدادات العالمية للغاز المسال، ما يجعل التوقف فجوة ضخمة في السوق.
مكاسب الشركات الأمريكية
قفزت أسهم شركتي Shenier وVenture Global بنسبة 7% و24% تقريباً هذا الأسبوع بعد توقف إنتاج قطر.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "فينشر غلوبال"، مايكل سابل، أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً محورياً في هذه الأزمة، مشدداً على جاهزية شركته للمساهمة في استقرار الأسواق وضمان الإمدادات.
مرونة التصدير الأمريكي
قال كبير خبراء الغاز في شركة RBN Energy، أليكس مونتون، إن المنتجين الأميركيين يعملون بكامل طاقتهم، لكن عقودهم لا تحدد وجهات ثابتة، ما يمنحهم القدرة على إعادة توجيه الشحنات إلى الأسواق ذات الطلب الأكبر. وأضاف أن هذه المرونة ظهرت بوضوح خلال أزمة الغاز في أوروبا عام 2022 بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية
ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بأكثر من 80% هذا الأسبوع بسبب فقدان الإمدادات القطرية، إذ تتجه 90% من صادرات قطر إلى آسيا، والباقي إلى أوروبا.
وأوضح محلل النفط في "كبلر"، مات سميث، أن أوروبا تواجه منافسة شرسة مع آسيا للحصول على الغاز الأمريكي، ما يفسر الارتفاع الكبير في الأسعار.
توقعات استمرارية الأزمة
توقع أليكس مونتون أن يبقى مضيق هرمز مغلقاً بين أسبوعين وأربعة أسابيع، ما يعني أن إعادة تشغيل منشآت قطر ستكون تدريجية وطويلة.
وأشار محلل الطاقة في Rystad Energy، يان-إريك فاهنريش، إلى أن إدخال الغاز الروسي إلى السوق الأوروبي يتطلب رفع العقوبات، وهو أمر مستبعد. وأضاف أن أوروبا تواجه سيناريو صعباً مع بدء حظر الغاز الروسي في 18 مارس، في وقت لم تتعافَ فيه بعد من أزمة أوكرانيا، ما يزيد من صعوبة تلبية الطلب المحلي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض