تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ عقود، حيث أعلنت دول الخليج العربية عن حصيلة مرعبة للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها على مدار الأيام الأربعة الماضية.
بالتزامن مع ذلك، انتقلت شرارة المواجهة إلى جزيرة قبرص، وسط استنفار دولي وتدخل عسكري فرنسي ويوناني عاجل لحماية القواعد الاستراتيجية.
حصيلة 4 أيام.. صمود خليجي أمام أمطار الصواريخ
منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين "واشنطن وتل أبيب" وطهران صباح السبت الماضي، تعاملت الدفاعات الجوية في دول الخليج مع أكثر من 1700 هجوم شمل صواريخ باليستية، كروز، وطائرات مسيرة انتحارية.
السعودية.. حماية المنشآت النفطية والسيادية
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، عن تدمير 8 مسيرات فجر الثلاثاء بالقرب من الرياض والخرج.
كما شهدت مصفاة "رأس تنورة" التابعة لشركة أرامكو حريقاً محدوداً تمت السيطرة عليه بعد سقوط شظايا اعتراض مسيرات، مؤكداً استمرار العمليات دون إصابات مدنية.
الإمارات.. اعتراضات فوق معالم حيوية
سجلت الإمارات أحد أعنف فصول المواجهة، حيث دمرت الدفاعات الجوية 161 صاروخاً باليستياً من أصل 174، واعترضت 645 طائرة مسيرة من أصل 689.
وأسفرت الشظايا الساقطة عن تسجيل 3 وفيات و68 إصابة طفيفة، وسط إدانات رسمية لاستهداف المناطق المدنية.
قطر والكويت والبحرين.. استنفار شامل
أعلنت دولة قطر التصدي لـ 101 صاروخ باليستي و39 مسيرة، بالإضافة إلى اعتراض طائرتين من طراز "سو-24".
أما السلطات الكويتية فقد تعاملت مع 178 صاروخاً و384 مسيرة، مع تسجيل إصابات طفيفة في صفوف منتسبي الجيش.
وفي البحرين، أسقطت منظوماتها 70 صاروخاً و76 مسيرة كانت تستهدف مناطق متفرقة عشوائياً.
جبهة قبرص.. «شاهد» الإيرانية تضرب قاعدة أكروتيري
لم يقتصر الصراع على اليابسة الآسيوية، بل امتد لشرق المتوسط. فقد تعرضت قاعدة "أكروتيري" الجوية البريطانية في قبرص لهجوم بمسيرة إيرانية من طراز "شاهد"، مما أدى لتضرر مدرج القاعدة.
إجراءات طارئة في قبرص
تم إخلاء قاعدة أكروتيري ومطار بافوس المدني بعد رصد تهديدات إضافية، فيما أصدرت السفارة الأمريكية في قبرص تحذيراً لمواطنيها من "تهديد وشيك" للمسيرات في منطقة بافوس.
ومن جانبها أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الوقوف بحزم مع قبرص ضد أي تهديد.
تحالف دولي للردع.. فرنسا واليونان تتدخلان
أمام هذا التصعيد، قررت باريس وأثينا إرسال دعم عسكري فوري للجزيرة القبرصية، وأبلغ الرئيس إيمانويل ماكرون نظيره القبرصي بإرسال أنظمة متطورة مضادة للصواريخ وللمسيرات، بالإضافة إلى فرقاطة بحرية.
وأرسلت اليونان 4 مقاتلات "إف-16" وفرقاطتين مزودتين بنظام "سينتاوروس" (Centauros) للتشويش، وهو النظام الذي أثبت كفاءة عالية في التصدي لهجمات المسيرات التي تحلق على مستويات منخفضة وتتجاوز الرادارات.
سياق المواجهة.. تدمير الصواريخ من مصدرها
يأتي هذا الانفجار العسكري بعد منح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الضوء الأخضر للولايات المتحدة لاستخدام القواعد البريطانية "مثل أكروتيري" لضرب منصات الصواريخ داخل إيران، معتبراً أن تدمير الصواريخ من مصدرها هو السبيل الوحيد لإنهاء التهديد الذي يواجه الحلفاء والمواطنين في المنطقة.
بينما تصر طهران على أن هجماتها تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية فقط، تؤكد التقارير الميدانية من دول الخليج وقبرص أن الهجمات تتسم بـ "العشوائية" وتستهدف البنية التحتية المدنية، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض