قال أحمد فتحي الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، إن الموجة أو الاعتداء الذي تم من إسرائيل والولايات المتحدة على إيران صباح يوم السبت كان له تأثير مباشر على أسعار الطاقة، موضحاً: «بالنسبة لنا، كان سعر الطاقة يوم السبت في وضع، واليوم في وضع، وكل يوم ستستمر فيه الحرب سيكون هناك وضع مختلف».
وأضاف أن الموضوع بدأ بالهجمة، ثم الارتداد الخاص بهذه الهجمة الذي حصل على دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه «عندما نتحدث عن مضيق هرمز فنحن نتحدث عما يعادل 20% من إنتاج النفط الموجود حول العالم». وتابع أن السفن متوقفة، لافتاً إلى تقرير لوكالة «رويترز» يتحدث عن 150 ناقلة نفط واقفة في المياه الدولية، و100 ناقلة نفط واقفة في حدود سلطنة عمان والإمارات.
وأوضح أن «جزء الطاقة سترتفع أسعاره»، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز سيجعل التجارة تزيد بمتوسط 20 يوماً لأن التجارة ستبدأ بالتوجه إلى رأس الرجاء الصالح. كما أشار إلى أن شركات التأمين ألغت الكثير من وثائق التأمين على السفن حتى الموجودة في البحر، وقررت عمل وثائق جديدة بسبب مخاطر الحروب، ورفعت القيمة بنسبة 50%.
وأكد أن كل هذه التداعيات ستؤثر بشكل مباشر ومهم جداً، موضحاً أن برميل النفط قد يصل إلى 120 أو 130 دولاراً في أسوأ السيناريوهات. وقال: «لقد بدأنا الأزمة بسعر 68 دولاراً للبرميل، واليوم صباحاً كان 82، وقبل دخولي مباشرة كان بين 79 و80، والآجل 82». وأضاف أن السعر يرتفع باستمرار، وأن كل يوم تستمر فيه الحرب ستزيد تكلفة الطاقة وتكلفة سلاسل الإمداد ويزيد التوتر في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشارت المذيعة إلى أن بنك جولدمان ساكس قال إن أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية قد ترتفع أكثر من الضعف إذا توقف الشحن عبر مضيق هرمز لعدة أشهر، مع زيادة تصل إلى 130% في الأسعار، متسائلة عن مدى تأثر سلاسل الإمداد والتجارة الدولية في إطار هذه المؤشرات الأولية.
ورد الخبير الاقتصادي قائلاً إن المؤشرات الأولية تشير إلى تأثر كبير جداً، مع توقعات بزيادات قد تصل إلى 100%. وأضاف أن أسعار الملاذ الآمن «الذهب» ارتفعت ارتفاعاً قياسياً، كما ارتفع الدولار واليورو في الأسواق الدولية بشكل كبير.
وأوضح أنه عند الحديث عن توقف مضيق هرمز فإن ذلك يعني زيادة في مدة الشحن من 14 إلى 20 يوماً، وبالتالي ستزيد تكلفة النقل وتكلفة حرق الوقود على الشركات، وستزيد انبعاثات التلوث الناتجة عن أيام الشحن الإضافية.
وأشار إلى أن ذلك سيؤثر اقتصادياً فيما يخص المرور بقناة السويس في ظل التوترات الموجودة، إضافة إلى الإغلاق السياحي الجاري في الخليج، وغلق المجال الجوي والطيران، مؤكداً أن كل ذلك سيؤثر بشكل اقتصادي مباشر على العالم كله وعلى التجارة العالمية.
وأضاف أنه إذا نظرنا للموضوع من زاوية أخرى، فإن إمدادات إيران – المتوقف عنها تصدير النفط – تتم من خلال ما يُطلق عليه «أسطول الظل»، وأن جزءاً كبيراً من نفطها يذهب إلى الصين، وكذلك جزء من النفط الروسي يذهب للصين، وبالتالي فإن حليفاً لإيران سيتأثر تأثراً كبيراً بسبب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، ما سيرفع أيضاً تكاليف سلاسل الإمداد والأسعار.
واختتم بالتأكيد على أن الوضع العالمي «مخيف جداً»، مشيراً إلى أن الفترة الحالية تتزامن مع موسم مهم مثل شهر رمضان حيث توجد إمدادات كبيرة، لكنه طمأن المواطنين موضحاً أن رئيس الوزراء تحدث عن توافر الإمدادات التموينية والبترولية ووجود احتياطي كافٍ، وأن الأمور مستقرة إلى حد ما محلياً، رغم صعوبة المشهد عالمياً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض