خبير طاقة: توقعات بارتفاع النفط إلى 120 دولارا مع تعقّد الأزمة الإيرانية


الجريدة العقارية الاحد 01 مارس 2026 | 10:39 صباحاً
أسعار النفط
أسعار النفط
محمد فهمي

قال خبير الطاقة خالد العوضي إن حركة العبور في مضيق هرمز تراجعت إلى نحو 20%، فيما امتنعت غالبية ناقلات النفط والغاز العالمية عن العبور، معتبراً أن المضيق “مغلق فعلياً” أمام شحنات الطاقة، الأمر الذي ستكون له انعكاسات واسعة على اقتصاديات الطاقة عالمياً.

وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الإغلاق، وإن كان مؤقتاً بحكم حاجة الاقتصاد العالمي للإمدادات، سيدفع الأسعار إلى ارتفاعات حادة، متوقعاً أن يفتتح النفط عند حدود 85 دولاراً للبرميل مع بداية الأسبوع، ثم يرتفع تدريجياً إلى 100 دولار، وقد يصل إلى 120 دولاراً مع تعقّد الأوضاع في حال عدم تدخل القوى الكبرى لحماية مصالحها الاقتصادية وتأمين الملاحة.

وأشار إلى وجود مخزونات استراتيجية لدى بعض الدول مثل الولايات المتحدة والصين تكفي لنحو 30 يوماً، إلا أن ذلك لا يمنع صعود الأسعار. ولفت إلى وجود تكدس كبير للشحنات عند مدخلي المضيق ومخرجه، يشمل شحنات نفط وغاز ومواد استهلاكية، ما يؤثر على سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

وفي ما يتعلق بالبدائل، أوضح العوضي أن الطاقة الاستيعابية البديلة لدول الخليج لا تتجاوز 10% تقريباً من الكميات المعتادة، مبيناً أن السعودية قد تضخ بحد أقصى نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر، والإمارات نحو 3 ملايين برميل عبر بحر عُمان، ما يعني بقاء نحو 12 مليون برميل يومياً دون منفذ في حال توقف عبور نحو 20 مليون برميل عبر المضيق.

وأضاف أن صادرات الغاز الطبيعي المسال، البالغة نحو 87 مليون طن سنوياً من دول الخليج، لا تملك بديلاً فعلياً للعبور خارج الخليج العربي، فيما تعتمد دول مثل البحرين وقطر والكويت والعراق بشكل كبير على المضيق، مع وجود منفذ محدود للعراق عبر تركيا.

وأكد أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب ترتيبات أمنية شبيهة بما جرى في حروب سابقة، عبر مرافقة بحرية عسكرية لحماية السفن التجارية وناقلات النفط.

وحول اجتماع «أوبك+»، توقع العوضي زيادة في الإنتاج تتراوح بين 500 ألف ومليون برميل يومياً، مشروطة بفتح الخليج وتأمين مسارات التصدير. وأشار إلى محدودية الطاقة الفائضة لدى معظم المنتجين داخل وخارج «أوبك+»، لافتاً إلى أن روسيا قد تتمكن من زيادة صادراتها عبر السحب من المخزونات بحد أقصى 1.5 مليون برميل يومياً.

وختم بالتأكيد أن المشهد الاقتصادي الحالي أكثر تعقيداً من أزمات سابقة، نظراً لتداخل مسارات النفط والموانئ مع التطورات العسكرية، ما يجعل تداعياته أعمق وأوسع على الاقتصاد العالمي.