أكد أسامة رزفي، المحلل الاستراتيجي للأسواق، أن التصعيد الجيوسياسي الحالي في المنطقة سيؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن علاوة المخاطر قد ترتفع من 6 دولارات للبرميل قبل الضربة إلى نحو 10 دولارات في حال إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.
وأوضح رزفي في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن تحديد حجم العلاوة يتوقف على مدى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للنفط الإيرانية وفترة إغلاق المضيق، مشيراً إلى أن حركة بعض الناقلات بدأت بالتحايل حول المضيق عبر رأس الرجاء الصالح، لكن التأثير على السوق يحتاج لبعض الوقت لتوضيح المعطيات. وأضاف أن القفزات السعرية المتوقعة ستكون مؤقتة، وسرعان ما ستستقر الأسعار بعد ذلك كما حصل في أزمات سابقة.
وأشار إلى أن العالم يمتلك احتياطيات كافية من النفط، وأن المنتجين في "أوبك" لديهم قدرة إنتاجية فائضة يمكن استثمارها لتعويض أي نقص مؤقت، لكن التأثير المباشر سيطال تكلفة الشحن والتأمين، ما قد يرفع الأسعار مؤقتاً بين 8 و12 دولاراً للبرميل.
كما أوضح رزفي أن إغلاق مضيق هرمز يشكل خطراً كبيراً على أمن الطاقة العالمي، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، بما يشمل صادرات السعودية والعراق وقطر من الخام والغاز المسال، وتتركز البنية التحتية الإيرانية الاستراتيجية في حقول الأهواز، مارون وغرب كارون، إضافة إلى مصفاتي عبّادان وبندر عباس ونجمة الخليج العربي، ما يجعل أي اضطراب هناك مؤثراً بشكل بالغ على الأسواق.
وأكد أن الصين الأكثر اعتماداً على الإمدادات العابرة لمضيق هرمز بنسبة 38%، مما يجعل أي مضايقات بحرية أو ارتفاع تكاليف الشحن ذات انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة في بكين، بينما تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى لضمان إبقاء المضيق مفتوحاً لتجنب تداعيات اقتصادية واسعة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض