حومت أسعار النفط العالمية قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بحالة القلق التي تسيطر على الأسواق بشأن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو السيناريو الذي قد يؤدي إلى اضطراب كبير في الإمدادات العالمية، رغم استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
وبحلول الساعة 07:30 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 42 سنتًا، ما يعادل 0.6 بالمئة، لتسجل 71.19 دولارًا للبرميل. كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 41 سنتًا أو 0.6 بالمئة لتصل إلى 66.04 دولارًا.
وكان خام برنت قد سجل يوم الجمعة الماضي أعلى مستوى له منذ نهاية يوليو، بينما بلغ الخام الأمريكي أعلى مستوى له منذ مطلع أغسطس خلال جلسة الاثنين.
تستمر الأسعار في التحرك قرب تلك المستويات المرتفعة مع زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الضغط على إيران للدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
ويرى محللون أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات من إيران، التي تعد ثالث أكبر منتج للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول، إضافة إلى تأثيره المحتمل على إنتاج دول أخرى في المنطقة.
تناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب حالة الاتحاد احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
ويرى محللو السلع الأولية لدى ING أن استمرار الغموض السياسي سيُبقي الأسواق في حالة تسعير لمخاطر مرتفعة، مع حساسية شديدة لأي تطورات مفاجئة.
من المقرر أن يلتقي مبعوثان أمريكيان مع وفد إيراني في جنيف ضمن جولة ثالثة من المحادثات المرتقبة، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني أن التوصل لاتفاق مع واشنطن لا يزال ممكنًا، شريطة إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي.
لكن محللين يحذرون من أن فشل المفاوضات قد يدفع نحو تصعيد خطير، خاصة في ظل الخلاف حول تخصيب اليورانيوم، الذي يمثل خطًا أحمر بالنسبة للولايات المتحدة.
كشفت تقارير إعلامية نقلًا عن رويترز أن إيران والصين سرعتا محادثاتهما بشأن شراء صواريخ كروز مضادة للسفن، وهي خطوة قد تعزز قدرات طهران العسكرية وتهدد القوات البحرية الأمريكية في المنطقة.
ويؤكد خبراء أن مثل هذه التطورات العسكرية تضيف مزيدًا من الضبابية إلى الأسواق وتزيد احتمالات ارتفاع أسعار النفط.
رغم الدعم الجيوسياسي للأسعار، تواجه السوق ضغوطًا مع تزايد المخاوف من تخمة المعروض العالمي.
وأظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 11.43 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض