قال الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن التحول الكامل من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي في الوقت الحالي لا يعد قراراً مناسباً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكداً أنه يؤيد فكرة الإصلاح ولكن مع ضرورة اختيار التوقيت الصحيح.
وأوضح البياضي، خلال حواره مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج "على المكشوف" على قناة الشمس، أن الدعم الحالي يخص سلعاً أساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر مثل الخبز والزيت والسكر والمكرونة، مشيراً إلى أن أي تغيير في هذه المنظومة يجب أن يتم بحسابات دقيقة تضمن عدم الإضرار باحتياجات المواطنين الأساسية.
وأضاف أن تطبيق نظام الدعم النقدي في ظل معدلات تضخم غير مستقرة ومتسارعة قد يؤدي إلى فقدان القدرة الشرائية للمواطنين، متسائلاً عن آلية تحديث قيمة الدعم ومدى قدرة الدولة على ملاحقة تغيرات الأسعار بشكل دوري وفعال.
وأشار إلى أن بعض التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال تمت في بيئات اقتصادية مستقرة وذات معدلات تضخم منخفضة، وهو ما لا يتوافر حالياً، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية في فترات سابقة تجاوز معدلات التضخم العام بشكل كبير، ما يعكس حساسية هذا الملف.
وأكد أن استبدال الدعم العيني بالنقدي لا يحل بالضرورة مشكلات المنظومة، موضحاً أن أي فساد أو خلل إداري يمكن أن ينتقل إلى النظام الجديد إذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تحسين الإدارة والرقابة بدلاً من إلغاء النظام بالكامل.
وضرب مثالاً ببرامج الدعم النقدي القائمة مثل “تكافل وكرامة”، موضحاً أنها رغم كونها نموذجاً للدعم النقدي إلا أنها لا تخلو من بعض الإشكاليات، ما يؤكد أن التحدي الحقيقي ليس في شكل الدعم بل في كفاءة التطبيق والرقابة.
وشدد البياضي على أن المشكلة الأساسية في طرح التحول إلى الدعم النقدي حالياً تكمن في التوقيت، مطالباً بضرورة توفير بيانات دقيقة وشاملة ومناقشة موسعة داخل البرلمان قبل اتخاذ أي قرار بهذا الحجم، لضمان وضوح آليات التنفيذ وتجنب أي آثار سلبية على الفئات الأكثر احتياجاً.
واختتم بالتأكيد على أن أي إصلاح لمنظومة الدعم يجب أن يهدف إلى تحسين جودة الخدمة وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وليس مجرد تغيير شكلي في النظام القائم دون معالجة حقيقية للتحديات الاقتصادية والإدارية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض