توقعات سعر الذهب الأيام القادمة.. ارتفاع أم انخفاض؟


الجريدة العقارية السبت 13 يونية 2026 | 10:17 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

توقعات سعر الذهب الأيام القادمة.. يشهد سوق الذهب العالمي حالة من الحذر والترقب خلال الفترة الحالية، بعد موجة من التقلبات الحادة دفعت الأسعار إلى مستويات منخفضة لم تسجل منذ عدة أشهر، قبل أن تنجح في تعويض جزء من خسائرها خلال جلسات التداول الأخيرة.

وتتوقع مؤسسات مالية ومراكز تحليل متخصصة أن يتحرك الذهب خلال الأيام المقبلة داخل نطاق سعري محدود، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وغياب محفزات قوية تدفع الأسعار إلى اتجاه واضح.

أداء متقلب للذهب

تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية قوية خلال الفترة الماضية، أدت إلى تراجعه بشكل ملحوظ قبل أن يشهد ارتدادًا فنيًا محدودًا. ويعكس هذا الأداء المتذبذب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية.

عوامل مؤثرة على الأسعار

تتعدد العوامل التي تتحكم في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية، أبرزها استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وقوة الدولار الأمريكي، إلى جانب توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة من جانب البنوك المركزية الكبرى.

كما ساهم تراجع المخاوف الجيوسياسية نسبيًا في تقليل الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات.

مستويات فنية مهمة

يرى محللون أن سعر الذهب الأيام القادمة يواجه عدة مستويات مقاومة قد تحد من قدرته على مواصلة الصعود، بينما تظل بعض المناطق السعرية الحالية نقاط دعم مهمة قد تساعد على استقرار الأسعار مؤقتًا.

وفي حال تزايد الضغوط البيعية وكسر مستويات الدعم الرئيسية، قد يتجه المعدن النفيس إلى تسجيل مستويات أقل خلال الفترة المقبلة، بينما يظل احتمال حدوث ارتدادات صعودية قائمًا في حال ظهور محفزات جديدة بالسوق.

ماذا ينتظر المستثمرون؟

تتجه أنظار المتعاملين حاليًا نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم وقرارات السياسة النقدية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد توقعات سعر الذهب الأيام القادمة.

وبشكل عام، تشير التوقعات إلى استمرار التحركات المتذبذبة مع ميل حذر نحو التراجع، مع بقاء احتمالات الارتفاع السريع واردة حال ظهور تطورات اقتصادية أو جيوسياسية مفاجئة تدفع المستثمرين للعودة إلى الذهب كملاذ آمن.

أسعار الذهب قد تشهد اختبارًا لمستوى 4000 دولار

قال فيليب نيومان، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب قد تشهد اختبارًا لمستوى 4000 دولار للأونصة على المدى القريب، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق وتراجع الإقبال الاستثماري مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضح نيومان، في مداخلة مع “الشرق بلومبرج”، أن غياب المشترين من المستثمرين الأفراد والمؤسسات بشكل قوي في السوق يعد أحد أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار، رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية للمعدن الأصفر ولكن بوتيرة أقل من السنوات الماضية.

تحركات الذهب تتأثر حاليًا بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية

وأشار إلى أن تحركات الذهب تتأثر حاليًا بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات زيادتين للفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يحد من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن على المدى القصير.

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ”القيمة العادلة” للذهب، قال نيومان إن تحديدها يظل أمرًا نسبيًا يعتمد على عدة عوامل، من بينها مستويات السيولة في السوق وتوجهات المستثمرين، مشيرًا إلى أن انخفاض المشاركة الاستثمارية حاليًا يساهم في تبرير المستويات السعرية الحالية.

وأضاف أن الأسواق ما زالت تترقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالتوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن وضوح المشهد السياسي والاقتصادي قد يكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، توقع أن تتراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال العام الجاري إلى نحو 700 طن، مقارنة بمستويات تجاوزت 1000 طن في السنوات السابقة، مع استمرار دورها كداعم رئيسي للسوق رغم هذا التباطؤ النسبي.