السلاموني: الاقتصاد الروسي يحقق 3.9% نمو رغم العقوبات الغربية


الجريدة العقارية الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 07:15 مساءً
الاقتصاد الروسي
الاقتصاد الروسي
محمد فهمي

أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، أن الاقتصاد الروسي تمكن من تحقيق نمو بنحو 3.9% في عام 2024، رغم أكثر من 16 ألف عقوبة غربية فرضت منذ 2022، بفضل امتلاكه موارد طبيعية واسعة، وإدارة مالية واقتصادية محكمة، إضافة إلى استراتيجيات بديلة لتسويق الطاقة وفتح أسواق جديدة في آسيا.

وأوضح السلاموني في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الحرب الروسية-الأوكرانية أدت إلى استنزاف اقتصادي متوقع لروسيا، لكن الإجراءات الداخلية مثل رفع الرواتب والمكافآت، وفرض قيود على خروج رؤوس الأموال، والحفاظ على قيمة الروبل، ساهمت في حماية الاقتصاد المحلي. كما لعب خفض الأسعار وزيادة الإنتاج دوراً في تعويض أي خسائر محتملة في سوق الطاقة الأوروبي، مع استفادة دول مثل الصين والهند من تدفق هذه الطاقة بأسعار تنافسية.

وأشار إلى أن العقوبات الغربية الأخيرة، بما في ذلك استهداف شركة "ترانس نفط" وقطاع النفط الروسي، تُعد في الغالب شكلية ولا تؤثر فعلياً على قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية أو استقرار اقتصادها، لافتاً إلى أن روسيا طورت بدائل استراتيجية مع الصين وتجاوزت الاعتماد على التكنولوجيا الغربية.

ولفت السلاموني إلى أن الاقتصاد الأوروبي تأثر بشكل كبير نتيجة مديونيته العالية وارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى ضعف النمو والتضخم، في حين تمكنت روسيا من المحافظة على مستويات الإنتاج والتوظيف، خصوصاً في القطاع العسكري، بما دعم قدرتها على الصمود أمام العقوبات وتداعيات الحرب. وأضاف أن اتفاقيات الطاقة الروسية مع آسيا وسيناريوهات بديلة طويلة المدى ساهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد الروسي ومقاومته للصدمات الخارجية.