واصلت عملة "بتكوين" رحلة الهبوط الحاد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تراجعت بنسبة 2.64% لتصل إلى مستوى 62858 دولاراً خلال التداولات الآسيوية.
ويضع هذا التراجع العملة المشفرة الأبرز في العالم على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ يونيو 2022، وهو العام الذي شهد انهيارات مؤسسية كبرى بدأت بسقوط مشروع "تيرا يو إس دي" وتبعه انهيار صناديق ومنصات إقراض كبرى، حيث بلغت خسائر بتكوين في فبراير الحالي أكثر من 19%.
ولا تقتصر أزمة "بتكوين" على النسبة المئوية للخسارة فحسب، بل تمتد لتسجل خامس انخفاض شهري على التوالي، في أطول سلسلة تراجع يشهدها السوق منذ عام 2018، وهي الفترة التي عُرفت تاريخياً بانفجار فقاعة الطروحات الأولية للعملات.
وتأتي موجة البيع الحالية، المستمرة منذ أكتوبر الماضي، مدفوعة بحالة من العزوف العام عن المخاطرة في الأسواق العالمية، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن عزمه رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، مما أثار قلق المستثمرين ودفعهم للهروب من الأصول المتقلبة.
وفي تحليل للمشهد، أكدت رايتشل لوكاس، محللة الأسواق لدى "بي تي سي ماركتس"، أن قرارات ترمب الجمركية أحدثت اضطراباً واسعاً أثر بشكل مباشر على "بتكوين"، مشيرة إلى أن العملة لا تزال تُتداول كأصل عالي المخاطر رغم وصفها بـ "الذهب الرقمي"؛ ففي أوقات الأزمات الكلية، لا تزال رؤوس الأموال تفضل الملاذات التقليدية.
من جانبه، حذر المحلل توني سيكامور من أن العملة تقترب من مستويات دعم حرجة حول 58 ألف دولار، مؤكداً أن كسر هذا النطاق هبوطاً قد يفتح الباب أمام موجة تراجع أعمق وأكثر قسوة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض