محمود جبريل: 187 صندوق استثمار بأصول تبلغ 420 مليار جنيه تدعم بدائل التمويل غير التقليدية للشركات


الجريدة العقارية الاثنين 08 يونية 2026 | 12:13 مساءً
أرشيفية
أرشيفية
حسين أنسي- محمد محسب

محمود جبريل يستعرض جهود الرقابة المالية لتوسيع التمويل غير المصرفي

أكد محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تركز منذ عام 2020 على محورين رئيسيين يتمثلان في التحول الرقمي وتيسير الوصول إلى التمويل، باعتبارهما من أهم الأدوات الداعمة لنمو الأعمال وتعزيز قدرة الشركات على التوسع ومواجهة التكاليف التشغيلية المختلفة.

وأوضح جبريل أن تسهيل الحصول على التمويل يمثل أحد أهم احتياجات مجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن التطورات التشريعية التي شهدها قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية خلال السنوات الأخيرة ساهمت في توفير أدوات تمويلية أكثر مرونة وكفاءة. وأضاف أن قانون تنظيم مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، الصادر عام 2022، وضع إطارًا متكاملًا لممارسة هذه الأنشطة، بما يتيح تأسيس الشركات الناشئة والعمل داخل المختبرات التنظيمية وصولًا إلى الشركات الكبرى والمنصات الرقمية وصناديق الاستثمار.

نمو ملحوظ لشركات التكنولوجيا المالية

وأشار مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن الشركات التي اعتمدت على التكنولوجيا المالية نجحت في إحداث نقلة نوعية داخل السوق، مستشهدًا بتجربة شركة «ثاندر» التي بدأت نشاطها في مجال الوساطة المالية عام 2022، وأصبحت حاليًا ضمن أكبر عشر شركات عاملة في السوق المصري بفضل اعتمادها على التكنولوجيا.

وأضاف أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير منظومة صناديق الاستثمار بهدف توفير مصادر تمويل متنوعة لمجتمع الأعمال، موضحًا أن عدد صناديق الاستثمار القائمة بلغ 187 صندوقًا بإجمالي استثمارات يصل إلى 420 مليار جنيه، تتوزع بين صناديق أسواق النقد وصناديق الأسهم وأنواع أخرى متخصصة.

صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر تدعم الشركات

وأوضح جبريل أن الطفرة الجديدة تتمثل في تنامي صناديق الملكية الخاصة التي تعمل من خلال المنصات الرقمية وتؤدي دورًا قريبًا من التمويل الجماعي، حيث تتيح تمويل الشركات عبر إصدارات متعددة تلبي احتياجاتها التمويلية المختلفة.

وأشار إلى أن هذه الصناديق تتيح للمستثمرين الاستفادة من خبرات مديري الاستثمار المتخصصين في تقييم الشركات وتحليل احتياجاتها التمويلية والعوائد المتوقعة، كما يمكنها ممارسة نشاط رأس المال المخاطر وتمويل المشروعات التي لا تتمتع بالمعايير التقليدية المطلوبة للحصول على التمويل المصرفي أو التي تُصنف ضمن الأنشطة مرتفعة المخاطر.

وأضاف أن هذه الآلية تمنح المستثمرين الأفراد فرصة المشاركة في تمويل الشركات بشكل غير مباشر عبر صناديق الاستثمار، بدلًا من الاعتماد فقط على الودائع البنكية وما يتبعها من عمليات إقراض تقليدية.

التقدم لتأسيس أول صندوق استثمار زراعي وإطلاق أول SPAC

وكشف جبريل عن التقدم إلى الهيئة بطلب تأسيس أول صندوق استثمار زراعي في مصر، وهو صندوق ملكية خاصة متخصص يستهدف دعم وتمويل الأنشطة الزراعية، مؤكدًا أن هذه النوعية من الصناديق تمثل أحد الحلول التمويلية المهمة للقطاع الزراعي.

وأضاف أن الهيئة أطلقت كذلك آلية شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص (SPAC)، وتم بالفعل إصدار أول شركة من هذا النوع، بما يتيح الاستحواذ على شركات قد لا تكون مؤهلة للقيد المباشر في البورصة خلال مراحلها الأولى، فضلًا عن إمكانية تجميع أكثر من شركة ضمن هيكل استثماري واحد.

وأشار إلى أن الهيئة اتخذت عددًا من الإجراءات التنظيمية لزيادة مرونة صناديق الملكية الخاصة، من بينها إلغاء بعض قيود التركز بما يسمح بتوجيه إصدار كامل لمشروع واحد، بالإضافة إلى الاكتفاء بمراقب حسابات واحد للصندوق بهدف خفض التكاليف مع الحفاظ على حماية حقوق المستثمرين.

واختتم جبريل تصريحاته بالتأكيد على أن الهيئة تفتح قنوات التواصل مع جميع أصحاب المصلحة من مجتمع الأعمال والأنشطة المالية غير المصرفية، للاستماع إلى المقترحات والأفكار الجديدة ودراسة أفضل الممارسات الدولية بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات السوق المصرية.