قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن القرارات الأمريكية الأخيرة برفع التعرفات الجمركية تمثل أداة قانونية مهمة لدى الإدارة الأمريكية لتعظيم مكاسبها التجارية وتقليل العجز التجاري الذي بلغ نحو تريليون دولار عام 2025.
وأضاف غنيم، خلال مقابلة مع قناة إكسترا نيوز، أن السياسة الأمريكية تهدف إلى استخدام أدوات قانونية متعددة، منها المادة 122 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974 التي تسمح بفرض جمارك تصل إلى 15% لمدة خمسة أشهر، والمادة 301 التي تستهدف الممارسات التجارية غير العادلة، والمادة 232 المتعلقة بالأمن القومي، فضلاً عن المادة 201 الخاصة بإثبات الضرر على الصناعة الأمريكية.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية استخدمت هذه الأدوات لتعزيز قدرتها على التفاوض، خصوصاً مع الصين، حيث شهد أكتوبر 2025 توقيع اتفاق تهدئة تجارية مؤقتة لتأجيل فرض الجمارك على أغلبية السلع حتى نهاية 2026، مع التزام الصين بشراء كميات كبيرة من محصول فول الصويا الأمريكي. وأوضح أن الهدف من هذه السياسات هو الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وتقليل تأثير العجز التجاري على المديونية السيادية التي تجاوزت 38 تريليون دولار، مع الإشارة إلى أن تكلفة خدمة الدين الأمريكي بلغت 1.1 تريليون دولار في 2024.
وحول تأثير هذه التعرفات على المستهلك الأمريكي، أكد غنيم أن الفرد الأمريكي ليس صانع السياسة، لكنه يتأثر بالسياسات الاقتصادية التي تشكلها الإدارة عبر أدوات موضوعية، بما فيها الرسوم الجمركية. وأوضح أن استمرار هذه السياسات قد يعيد شبح الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، ويؤدي إلى حالة من الاستقطاب الاقتصادي الدولي، مع احتمال ردود فعل أوروبية في حال تضاعفت التعرفات الجمركية الأمريكية.
وختم غنيم تصريحاته مشيراً إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تُظهر التركيز على المصالح الاقتصادية العالمية، وأن أي تغييرات في هذه السياسات قد تؤثر على استقرار النظام التجاري العالمي، مؤكداً أن التحركات الأخيرة كانت محاولة للضغط على الشركاء التجاريين دون الوصول إلى "حافة الهاوية".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض