قال محمد كمال، خبير أسواق المال، إن عمليات جني الأرباح التي شهدتها البورصة المصرية خلال الجلسات الأخيرة تعد طبيعية بعد وصول المؤشر الرئيسي لمستويات تاريخية لم يسبق تحقيقها، مؤكداً أن هذه التصحيحات تأتي ضمن ديناميكية السوق المعتادة.
وأضاف كمال، خلال مقابلة مع قناة CNBC عربية، أن جلسات الخميس واليوم شهدت تصحيحاً أكبر من المتوقع بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتخارج جزئي للصناديق الأجنبية من أدوات الدخل الثابت، مما أدى إلى شعور المستثمر المحلي بالقلق عند الوصول للقمم التاريخية. وأوضح أن جلسات الغد قد تشهد استمراراً لعمليات التصحيح، لكنها لن تكون بنفس قوة الجلسات السابقة، متوقعاً معاودة الاتجاه الصاعد للمؤشرات الرئيسية بعد اكتمال عمليات جني الأرباح.
وبالنسبة لتعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين، أشار كمال إلى خطط جهاز مستقبل مصر للتنمية لطرح عدة شركات بعد استيفاء الإجراءات، مؤكداً أن الطروحات الحكومية السابقة أثبتت جاذبيتها العالية لدى المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وأضاف أن إعادة هيكلة الشركات الحكومية وطرحها في البورصة من شأنها امتصاص السيولة الموجودة خارج الأسواق، والتي تُقدر بحوالي 8 مليارات جنيه في الجلسة الواحدة، مما يدعم أداء السوق بشكل عام.
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية على سعر صرف الجنيه المصري، أكد كمال أن البنك المركزي تبنى سياسة مرونة الجنيه أمام الدولار، ما سمح بالتعامل مع تخارجات محدودة من أذون الخزانة والسندات لدى الصناديق الأجنبية دون تأثير كبير. وأوضح أن المرونة في العرض والطلب تعزز قدرة السوق على امتصاص الصدمات، وأن عودة الاستثمارات الأجنبية أو زيادة ضخها ستؤدي إلى ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار كما حدث في فترات سابقة.
وختم كمال تصريحاته مؤكداً أن البورصة المصرية تمر بمرحلة تصحيح طبيعية بعد مستويات قياسية، وأن الطروحات الحكومية والمرونة في السوق ستدعم استمرار الأداء الإيجابي على المدى المتوسط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض