من سيدفع ثمن الحروب الأمريكية في إيران؟ تقرير يكشف الكلفة الخيالية


الجريدة العقارية السبت 21 فبراير 2026 | 08:02 مساءً
مفاوضات أمريكا وإيران
مفاوضات أمريكا وإيران
محمد فهمي

أشار تقرير لقناة العربية بيزنس إلى أن الحروب الأمريكية الحديثة لم تعد تُموّل عن طريق رفع الضرائب كما كان الحال في الماضي، بل أصبحت تموّل بالدين، ما يعني إرسال فاتورة العمليات العسكرية للأجيال القادمة كما لو كانت بطاقة ائتمان وطنية.

يستعرض التقرير تجربة الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية، عندما واجه الرئيس فرانكلين روزفلت تحدياً تمويلياً كبيراً، فرفع الضرائب على الشركات والدخل الشخصي إلى 94% للأشخاص ذوي الدخول العالية، مؤكدًا على عدم تمرير عبء الحرب للأجيال القادمة.

لكن الوضع اليوم يختلف، بحسب التقرير، فحتى مع الحديث عن القوة والردع من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب، فإن النقاش حول تكلفة الحروب وطرق تمويلها شبه غائب. على سبيل المثال، عملية Southern Sphere التي انتهت في يناير بلغت تكلفتها 3 مليارات دولار فقط، دون الحديث عن تكاليف الحماية طويلة الأمد لأي مشاريع مستقبلية، مثل إعادة بناء قطاع النفط في فنزويلا، التي قد تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار وتتطلب حماية عسكرية إضافية.

أما بالنسبة لإيران، فيبلغ الانتشار العسكري اليومي نحو 8 ملايين دولار، أي حوالي 2.9 مليار دولار سنوياً دون أي اشتباك فعلي. والتجربة السابقة في العراق تعكس الدرس القاسي، حيث بدأت حرب بتقديرات 50 مليار دولار وانتهت بتكاليف تجاوزت 4 تريليونات دولار.

ويخلص التقرير إلى أن الدين الأمريكي الحالي البالغ 38 تريليون دولار قد يتصاعد بشكل كبير مع أي حرب جديدة، سواء في إيران أو في أي منطقة أخرى من العالم، ما يثير قلق الأسواق والمستثمرين حول العالم.