ابتكارات تكنولوجية وصادرات متزايدة.. ما إجراءات الصين لإنعاش اقتصادها؟


الجريدة العقارية الجمعة 20 فبراير 2026 | 06:21 مساءً
علم الصين
علم الصين
محمد فهمي

قال نادر رونج، المتخصص في الشأن الصيني، إن تباطؤ النمو العالمي يحمل بالفعل تأثيرات سلبية على تنافسية الصادرات الصينية، في ظل تصاعد النزعات الحمائية وزيادة عوامل عدم اليقين في الاقتصاد والتجارة العالميين، موضحًا أن هذه العوامل تفرض ضغوطًا على هوامش أرباح الشركات الصينية في الأسواق الخارجية.

وأضاف رونج، خلال مداخله هاتفيه في برنامج "المراقب"، مع الإعلامية مونايا طليبة، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التأثير ظل محدودًا نسبيًا على الصادرات الصينية وعلى الاقتصاد الصيني بشكل عام، نظرًا إلى حزمة الإجراءات التي اتخذتها بكين لدعم النمو وتعزيز القدرة التنافسية.

وأشار إلى أن الصين عملت على إعداد ما وصفه بـ"قوى إنتاجية جديدة" تقوم على الابتكار التكنولوجي وتطوير الصناعات المتقدمة، بما يسهم في رفع مستوى التنمية وتحسين جودة النمو.

وأكد أن بكين ركزت كذلك على تنويع أسواق صادراتها، وتعزيز الانفتاح من خلال إعفاءات جمركية لعدد من الدول، بينها 35 دولة أفريقية، إلى جانب تسهيل بناء مناطق تجارة حرة مثل جزيرة هاينان، وتقديم إعفاءات وتأشيرات وتسهيلات لتبادل الأفراد.

كما أوضح أن الصين تعطي أولوية لمجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والطاقة الخضراء والزراعة الحديثة، معتبرًا أن هذه القطاعات تمثل محركات جديدة تدفع نحو تطور سليم ومستقر للاقتصاد الصيني.

وفيما يتعلق بضعف الاستهلاك المحلي، أكد نادر رونج أن هذه القضية تمثل تحديًا قائمًا في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى وجود نقص في الطلب المحلي بالفعل.

وأضاف أن الحكومة الصينية أدركت هذا التحدي واتخذت سلسلة من الإجراءات لمعالجته، من بينها تبني سياسات نقدية ميسرة لدعم السيولة وتحفيز الإنفاق، إلى جانب خطوات تستهدف تعزيز الثقة في السوق وتحفيز الاستهلاك الداخلي، بما يحقق توازنًا أكبر بين محركات النمو الداخلي والخارجي.