وهم خصومات رمضان.. لماذا نشتري أكثر مما نأكل؟


الجريدة العقارية الخميس 19 فبراير 2026 | 08:40 مساءً
الأكل في رمضان
الأكل في رمضان
يونس كريم

في الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون شهر رمضان موسماً للاقتصاد والزهد، تشير الأرقام إلى مفارقة اقتصادية لافتة؛ حيث يرتفع حجم الإنفاق الاستهلاكي بنسبة تتراوح بين 30% إلى 50%.

فما الذي يدفع الصائم لاتخاذ قرارات شرائية "غير منطقية" بمجرد دخوله المتجر؟

وفقا للجزيرة نت، تُثبّت المتاجر أحياناً سعراً أصلياً مرتفعاً في ذهن المستهلك لإقناعه لاحقاً أن "خصم رمضان" فرصة لا تعوض، حتى لو كان السعر لا يزال مرتفعاً، ما ينتج عنه زيادة في فعالية الحملات الترويجية خلال الشهر المبارك، حيث يكون المستهلك في "حالة نفسية شرائية" وجاهز للإنفاق.

تحيز معرفي يقلل فيه الأفراد من شأن تأثير الدوافع الغريزية على مواقفهم وتفضيلاتهم وسلوكياتهم، وأهم ما يميز هذه الفكرة هو أن الفهم البشري "يعتمد على الحالة".

وكشفت الإحصائية، أن 31% سعرات حرارية يشتريها المتسوق الجائع، لذلك ينصح بتجنب التسوق أثناء الصيام، والتأكد من السعر الحقيقي للمنتجات لتمييز العروض الحقيقية عن الوهمية.

كما ينصح بتحدّيد قائمة بمشترياتك قبل النزول، والتزم بها.

ويفسر خبراء الاقتصاد السلوكي هذه الظاهرة بما يسمى "فجوة التعاطف (البارد - الساخن)". وهي انحياز معرفي يجعل الإنسان يسيء تقدير احتياجاته المستقبلية بناءً على حالته اللحظية.

فالصائم الذي يتسوق وهو في "الحالة الساخنة" (الجوع الشديد)، يشتري سعرات حرارية تزيد بنسبة 31% عما يشتريه في حالته الطبيعية، ببساطة لأنه لا يتخيل أن شعور الجوع سيزول بمجرد تناول بضع تمرات.