بالأرقام.. دراسة للاحتياطي الفيدرالي تكشف التكلفة الاقتصادية لانخفاض الهجرة غير الشرعية


الجريدة العقارية الثلاثاء 17 فبراير 2026 | 08:40 مساءً
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
محمد خليفة

كشف بحث جديد صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، نُشر اليوم الثلاثاء، أن الانخفاض الأخير في معدلات الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة أدى بشكل مباشر إلى تباطؤ نمو التوظيف، مؤكدًا أن هذا التوجه مرشح للاستمرار، لا سيما في قطاعي البناء والتصنيع.

وتناولت الدراسة الارتفاع السريع في أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذي بدأ في عام 2021، والتباطؤ اللاحق الذي انطلق في مارس 2024، وخلص الباحثون إلى أن نمو الوظائف المحلية ازداد ثم انخفض بالتزامن مع هذه الاتجاهات في الهجرة.

وأشارت الدراسة إلى أن لهذه النتائج آثارًا بالغة الأهمية على آفاق سوق العمل والقدرة على تحمل تكاليف السكن، خاصة في ظل الحملة المستمرة على الهجرة خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأظهرت مراجعات بيانات الوظائف المنشورة الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأمريكي لم يُضف سوى 181 ألف وظيفة في عام 2025، وهو ما يمثل جزءًا ضئيلاً مقارنة بـ 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في عام 2024، العام الأخير من ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

وبينما ربط الاقتصاديون هذا التباطؤ بالانخفاض الحاد في الهجرة، جاءت دراسة الفيدرالي لتعزز هذا الربط بتحليل مفصل لتدفقات العمالة غير النظامية.

وقال الخبيران الاقتصاديان، دانيال ويلسون وشياو تشينج تشو: "في المتوسط، شهدت المناطق التي سجلت أكبر تباطؤ في الهجرة غير الشرعية أكبر تباطؤ في نمو التوظيف في قطاعات البناء والتصنيع والخدمات الأخرى".

وأوضح الخبيران أن التأثير على قطاع البناء ملحوظ بشكل خاص، حيث إن انخفاض تدفق العمال المهاجرين قد يبطئ من وتيرة بناء المساكن، وبالتالي يقلص المعروض منها.

وفي مقابل نتائج الدراسة، تتبنى إدارة ترامب رؤية مغايرة، حيث صرحت بأن خفض الهجرة سيفيد العمال الأمريكيين ويساعد في جعل السكن ميسور التكلفة عبر تقليل الطلب على المنازل.

وأكد القائمين على الدراسة أن نمو التوظيف في الولايات المتحدة سيواجه على الأرجح ضغوطًا مستمرة نحو الانخفاض طالما استمر التراجع في تدفقات العمال المهاجرين غير الشرعيين.