أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تنفيذ لجنة من قطاع التفتيش والرقابة وتقويم الأداء مرورًا ميدانيًا مفاجئًا خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير الجاري على عدد من أحياء محافظتي الجيزة والقليوبية، وذلك في إطار النهج الرقابي الصارم الذي تتبناه الوزارة لضمان انضباط منظومة العمل المحلي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح بيان صادر عن وزارة التنمية المحلية والبيئة أن الوزيرة تلقت تقريرًا من المهندس هيثم الدسوقي رئيس قطاع التفتيش والرقابة بشأن نتائج المرور المفاجئ على حي العمرانية بمحافظة الجيزة، حيث أسفرت أعمال اللجنة عن رصد مخالفة بناء جسيمة بالعقار رقم 18 شارع محمود صدقي من شارع ترعة الزمر، بعد قيام المخالف بإجراء تعديل معماري وصب أعمدة من الدور الأرضي حتى الرابع العلوي على مساحة 300 متر مربع دون الحصول على التراخيص اللازمة، وعلى الفور تم البدء في تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة للأعمال المخالفة، كما تم رصد عدد من المخالفات الإدارية والمالية بقطاعات الشؤون الإدارية والمخازن بالحي، وجرى إحالتها للتحقيق الفوري.
وفي إطار تحسين مستوى الخدمات، تابعت اللجنة أداء المركز التكنولوجي بحي العمرانية، ووجهت بسرعة إنهاء المعاملات المتأخرة، ما أسفر عن إنجاز 80% من الطلبات المتراكمة لضمان تقديم الخدمة بكفاءة أعلى للمواطنين.
كما شمل المرور الميداني المفاجئ مدينة قها بمحافظة القليوبية، حيث تم فحص ملفات العمل ورصد أوجه القصور والمخالفات الإدارية والقانونية، وانتهت الجولة باتخاذ إجراءات قانونية حاسمة تعكس إصرار الوزارة على التصدي لأي إهمال أو فساد إداري.
وكشف التقرير عن وجود مخالفات جسيمة وإهمال في أداء المهام الوظيفية ببعض الإدارات، خاصة الهندسية والأملاك، حيث تبين عدم قيام مسؤولي الأملاك بحصر أملاك الدولة وإنشاء سجل منظم لها، وتم تدارك الأمر فورًا أثناء تواجد اللجنة، كما تم رصد تلاعب في سجلات المأموريات وخطوط السير وعدم انتظام حضور بعض العاملين، فضلًا عن مخالفات مالية وإدارية تتعلق بتنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية وأعمال الحملة الميكانيكية، ما دفع الوزارة إلى إحالة المسؤولين المقصرين إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية، نتيجة تقاعسهم عن التصدي لمخالفات البناء وتعطيل إصدار تراخيص الهدم والبناء دون سند قانوني.
وعلى المستوى الميداني، تابعت اللجنة تنفيذ حملتين موسعتين بمدينة قها لإزالة إشغالات المحال التجارية وإخلاء الأرصفة أمام المشاة، مع غلق وتشميع عدد من المقاهي والمحال غير المرخصة، كما تم رصد تراكمات للقمامة بعدد من المناطق الرئيسية وبالمحطة الوسيطة، وجرى التوجيه بالاستعانة بمعدات مركز ومدينة قليوب والمقلب الرئيسي بأبو زعبل لرفع تلك التراكمات فورًا، مع التشديد على رفع كفاءة معدات الحملة الميكانيكية، إلى جانب تفعيل الربط التكنولوجي بين مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام الوزارة ومركز السيطرة بمحافظة القليوبية لمتابعة تنفيذ قرارات الإزالة لحظة بلحظة ومنع عودة التعديات.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير في أداء الواجب الوظيفي، وأن حملات التفتيش المفاجئة ستستمر لتشمل مختلف الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية، لمتابعة ملفات التصالح والتقنين والمتغيرات المكانية، مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل، مشددة على أن التقييم الحقيقي للقيادات المحلية يرتبط بمدى رضا المواطنين عن مستوى الخدمات والتواجد الميداني الفعال لحل المشكلات.
كما شددت على استمرار متابعة تنفيذ قرارات الإزالة ضمن “موجة الإزالة 28” الجارية، بهدف ترسيخ هيبة الدولة وفرض سيادة القانون في مختلف المحافظات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض