ضغوط على الذهب والفضة مع تراجع مراكز الشراء وغياب السيولة بسبب الإجازات العالمية


الجريدة العقارية الاثنين 16 فبراير 2026 | 09:28 مساءً
الذهب والفضة
الذهب والفضة
محمد فهمي

كشف تقرير صادر عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) عن تراجع مراكز الشراء الصافية في الذهب بمقدار 400 عقد لتصل إلى 93,838 عقداً، وهو أدنى مستوى للتفاؤل منذ 16 أسبوعاً، فيما هبطت المراكز الشرائية فقط (Long-Only) بأكثر من 1000 عقد لتستقر عند 116,157 عقداً، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين.

وأشارت البيانات إلى استمرار ضعف الزخم الشرائي في الفضة، مما قد يؤدي لمزيد من الخسائر على المدى القصير، رغم تراجع المعدن الأبيض نحو 10% من قمته الأسبوع الماضي، وفقاً لوكالة بلومبرغ. وأوضح التقرير أن السوق لم يتخلص بعد من كافة المراكز الشرائية الضعيفة، ما يترك ضغطاً مستمراً على الأسعار.

وفي ظل غياب بورصتي شنغهاي وشيكاغو عن التداول بسبب الإجازات في الصين والولايات المتحدة، أوضح بيتر توماس، الرئيس في "AUE Security"، أن حركة الأسواق اليوم كانت محدودة وتعكس "تداول الإجازات"، لكنه اعتبرها فرصة للشراء، متوقعاً فترة تماسك للذهب حول مستوى 5000 دولار قبل عودة الأسعار للارتفاع.

وأشار توماس إلى أن تحركات الذهب والفضة باتت أكثر مرونة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث أصبحت حركات يومية تصل إلى 150-200 دولار للذهب، مقارنة بعدة دولارات فقط في 2017 و2018. كما أشار إلى أن ارتفاع متطلبات الهامش من شركات الوساطة أدى إلى ضغط إضافي على السوق، بينما لفت إلى تزايد الاهتمام بصناديق ETFs التي توفر وصولاً أسهل إلى المعدن.

وبالنظر للعوامل الجيوسياسية، أشار توماس إلى قرب حاملة طائرات من الساحل الإيراني وتصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن هذه التوترات تدعم أسعار الذهب والفضة. وأكد أن الطلب على المعدنين لا يزال قوياً بسبب استخداماتهما في الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، الهواتف، والرقائق الإلكترونية.

وتوقع توماس أن يصل الذهب إلى نحو 6800 دولار للأونصة بنهاية العام، فيما تعود الفضة لمستوى 100 دولار، مع استمرار الطلب القوي على المعدنين رغم التراجع الأخير.