شهدت أسواق العملات العالمية، اليوم الاثنين، تراجعا في الين الياباني بعدما تخلى عن جزء من مكاسبه القوية التي حققها الأسبوع الماضي، وذلك في ظل انحسار المخاوف المالية عالميا، مقابل استقرار الدولار الأمريكي مدعوما ببيانات التضخم الضعيفة في الولايات المتحدة.
وسجل الين انخفاضا بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى مستوى 153.15 ين مقابل الدولار، بعدما كان قد حقق قفزة تقارب ثلاثة بالمئة خلال الأسبوع الماضي، في أكبر مكسب أسبوعي للعملة اليابانية منذ نحو 15 شهرا.
ويرتبط هذا الصعود السابق بنتائج الانتخابات التي عززت موقف الحزب الديمقراطي الحر، وهو ما منح الأسواق قدرا من الاستقرار السياسي انعكس إيجابيا على العملة والسندات اليابانية.
اجتماع مرتقب بين بنك اليابان والحكومة يحدد المسار النقدي
من المنتظر أن يعقد محافظ بنك اليابان كازو أويدا اجتماعا مع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وهو اللقاء الأول بينهما منذ الانتخابات، لبحث أوضاع الاقتصاد واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الاجتماع في وقت حساس بالنسبة للأسواق، إذ قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة من سياسة التشديد النقدي اليابانية، خاصة بعد ارتفاع العوائد المحلية وزيادة اهتمام المستثمرين بها.
عودة المستثمرين تدعم السندات والين
يرى محللون أن تراجع حالة الضبابية السياسية ساهم في عودة المستثمرين طويلَي الأجل إلى السوق اليابانية، ما أدى إلى تحسن العوائد وجذب مزيد من التدفقات الاستثمارية.
كما أدى استقرار الأوضاع إلى ارتفاع كل من الين والسندات ومؤشر نيكي، في تحول مفاجئ مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى تأثير سلبي محتمل للأغلبية السياسية على العملة.
توقعات بعودة ضعف العملة اليابانية
بحسب تقديرات محللي جولدمان ساكس، فإن قوة الين الحالية قد لا تستمر طويلا، إذ من المرجح أن تعود العملة إلى مسار الضعف مع استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة تشديد تدريجية.
وتشير التوقعات إلى أن الين قد يسجل مستوى يقارب 152 ينا مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مع احتمالات تقلب السندات طويلة الأجل.
التضخم الأمريكي يمنح الدولار دعما محدودا
في المقابل، استقر الدولار الأمريكي بعد صدور بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع خلال يناير، وهو ما يعزز احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وجاء هذا التطور ليمنح العملة الأمريكية دعما محدودا، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية.
تحركات محدودة لبقية العملات العالمية
شهدت العملات الرئيسية تحركات طفيفة، حيث استقر اليورو عند مستوى 1.1863 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.36395 دولار.
كما استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 96.97 نقطة بعد تراجعه الأسبوع الماضي، في حين انخفض الفرنك السويسري وسط مخاوف من تدخل البنك المركزي للحد من قوته.
وفي أسواق العملات المرتبطة بالسلع، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 بالمئة، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي قبل اجتماع البنك المركزي المتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلاله.
ضعف السيولة بسبب العطلات العالمية
تزامنت تحركات الأسواق مع انخفاض ملحوظ في السيولة نتيجة إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة والصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلات رسمية، وهو ما ساهم في محدودية التقلبات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض