صناديق سيادية خليجية بـ 5 تريليونات دولار تراجع خططها لامتصاص الخسائر الاقتصادية لحرب إيران


الجريدة العقارية الاربعاء 11 مارس 2026 | 05:44 مساءً
حريق اندلع في مصفاة رأس تنورة النفطية بالمملكة العربية السعودية، عقب هجوم بطائرة مسيرة
حريق اندلع في مصفاة رأس تنورة النفطية بالمملكة العربية السعودية، عقب هجوم بطائرة مسيرة
محمد شوشة

كشف مسؤول خليجي أن قوى اقتصادية كبرى في منطقة الخليج بدأت إعادة تقييم سبل توظيف صناديقها السيادية، التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات، لتعويض الخسائر الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والاستعداد للصدمة المالية المرتقبة.

وأوضح المسؤول، أن ثلاثة من أكبر أربعة اقتصادات في مجلس التعاون الخليجي تقوم حاليًا بتقييم استثماراتها الحالية والمستقبلية، مشيرًا إلى أن الصناديق تراجع إمكانية التراجع عن تعهدات استثمارية، وسحب استثمارات قائمة، وإعادة تقييم صفقات رعاية عالمية لاستيعاب الضغوط الماليةـ وفقًا لوكالة رويترز.

وأضاف أن هذه المحادثات جرت بين ممثلين رفيعي المستوى من الحكومات بشكل غير منسق، وليس بين الصناديق نفسها.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، أن الدولة تبنت استراتيجيات استشرافية تعزز قدرتها على استيعاب الضغوط الجيوسياسية، مؤكدة عدم وجود تغيير في خطط الاستثمار أو الأولويات طويلة الأجل.

في سياق متصل، أفاد مصدر سعودي بأن صندوق الاستثمارات العامة يواصل دوره الأساسي في أجندة التحول الاقتصادي، واستبعد مراجعة الخطط الاستثمارية بسبب الوضع الحالي.

وتأتي هذه التحركات بعد أن وجه الصراع، خلال 12 يومًا فقط، ضربة قاسية لقطاعات الطيران والسياحة والموانئ والخدمات اللوجستية في المنطقة. 

ونقل المسؤول عن خطة ما بعد الصراع: "بمجرد انتهاء الحرب، سنراجع الميزانية العمومية ونحدد كيفية تغطية الخسائر".

من جهتهم، خفض محللو بنك "جيه بي مورجان" توقعاتهم لنمو القطاعات غير النفطية في دول المجلس بنسبة 1.2%، وبنسبة 2.3% لدولة الإمارات، محذرين من أن الأضرار التي لحقت بالأنشطة غير الهيدروكربونية قد تؤثر على خطط تنويع الاقتصاد، مما قد يدفع الصناديق السيادية بالمنطقة، المقدرة قيمتها بـ 5 تريليونات دولار، إلى إعادة النظر في آليات توزيع أموالها.