تعهدت إيدا وولدين باش، محافظ البنك المركزي النرويجي، بضمان عودة معدل التضخم إلى المستهدف البالغ 2%، مؤكدة حسم البنك في التعامل مع الضغوط السعرية.
جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي النرويجي خلال خطابها السنوي الذي ألقته اليوم الخميس أمام قادة الحكومة ورجال الأعمال، لتثير حالة من الشكوك حول استمرار دورة تيسير السياسة النقدية التي بدأت مؤخرًا.
وتأتي تصريحات باش بعد صدور بيانات رسمية أظهرت تسارعًا غير متوقع في معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج، حيث قفز إلى 3.4% في يناير من 3.1% في ديسمبر الماضي.
وتجاوزت الأرقام تقديرات البنك المركزي البالغة 2.9% وتوقعات المحللين عند 3.0%، مما أدى فورًا إلى ارتفاع قيمة العملة النرويجية مقابل اليورو.
وأقرت المحافظ في خطابها بأن أرقام يناير كانت أعلى مما كنا نتوقع، مشيرة إلى أن هذا التحول قد يفرض مراجعة للمسار الذي بدأه البنك في عام 2025 حين خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى 4.0%.
ويرى محللون أن هذه البيانات قد تجبر البنك على تجميد خطط خفض تكاليف الاقتراض، أو ربما اللجوء لرفعها مجددًا.
ورفضت باش تقديم وعود قاطعة بشأن التحركات المقبلة لأسعار الفائدة، قائلة: "لقد ذكّرتنا السنوات الماضية بأن التوقعات يمكن أن تتغير فجأة، ولهذا السبب لا نقدم أي وعود".
ومن المقرر أن يصدر البنك قراره القادم بشأن الفائدة وتوقعاته طويلة الأجل في 26 مارس المقبل.
وأعلنت المحافظ أن بنك النرويج سيبدأ هذا العام في تقديم تفاصيل أكثر دقة حول مناقشات لجنة السياسة النقدية، دون كشف آراء كل عضو بعينه، بهدف تقديم فروق دقيقة للرأي العام حول صياغة القرارات.
وأعربت عن تأييدها لمراجعة وزارة المالية لولاية البنك بشكل دوري، محذرة من إقحام أهداف غير نقدية في مهام البنك، مثل توزيع الثروة أو مكافحة تغير المناخ، مؤكدة ضرورة التركيز على الاستقرار النقدي.
وتطرقت باش إلى صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، مشيرة إلى التوقعات المتضاربة والضغوط التي يواجهها الصندوق محليًا ودوليًا فيما يتعلق بملف الاستثمارات المسؤولة، وهو الصندوق الذي تشرف على إدارته وحدة تابعة للبنك المركزي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض