تراجع الدولار أمام اليورو لأدنى مستوى في 5 سنوات وأمام اليوان خلال 3 سنوات


الجريدة العقارية الخميس 12 فبراير 2026 | 10:26 مساءً
محمد خليفة

تراجع الدولار الأمريكي أمام اليورو واليوان الصيني، وسط تحركات استراتيجية من قادة الاتحاد الأوروبي والصين لتعزيز الدور الدولي لعملاتهم، تزامنًا مع ما يبدو أنه قبول ضمني من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانخفاض قيمة العملة الخضراء لإعادة توازن التجارة العالمية.

وقفز اليوان الصيني في الأسواق الخارجية إلى أعلى مستوياته مقابل الدولار منذ نحو ثلاث سنوات، لتبلغ خسائر العملة الأمريكية أمام الرنمينبي 6% منذ مطلع العام الماضي، كما ارتفع اليورو بنسبة 15% مقابل الدولار خلال الفترة ذاتها، فوق مستويات 1.20 دولار، وهو أعلى مستوى له في خمس سنوات.

وأعلن البنك المركزي الأوروبي عن خطة لتوسيع نطاق سيولة اليورو دوليًا وتسهيل استخدامه في الخارج لتعزيز مكانته كملاذ آمن.

من جانبها، جددت بكين دعوتها لبناء عالم متعدد الأقطاب عبر تقوية اليوان وزيادة استخدامه في التجارة والتمويل والاحتياطيات العالمية، مستغلة حالة الشك التي خلفتها السياسات التجارية الأمريكية الأخيرة.

ووصف الرئيس ترامب تراجع الدولار في يناير الماضي بأنه عظيم، فيما أوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن شعار الدولار القوي يشير إلى القوة الاقتصادية وليس بالضرورة إلى أسعار صرف مرتفعة.

ويعزز هذا التوجه الافتراض بأن واشنطن ترى في ضعف العملة أداة ضرورية لإعادة ضبط الاختلالات التجارية العالمية.

ولاحظ المحللون استقرارًا في سعر صرف اليورو مقابل اليوان، وهو توازن حيوي نظرًا للارتباط التجاري الكبير بين المنطقتين، حيث يمثل اليوان 15.5% من سلة العملات المرجحة تجاريًا للبنك المركزي الأوروبي، بينما يشكل اليورو 18% من سلة اليوان الصينية.

ويرى خبراء أن استمرار تراجع الدولار يزيد من جاذبية السندات الصينية والأوروبية مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية، حيث إن انخفاضًا إضافيًا للدولار بنسبة 10% بحلول عام 2031 كفيل بمحو علاوة العائد على الديون الأمريكية.