استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لمدة ثلاث ساعات، وذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة جاهدة للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، بينما تصر تل أبيب على توسيع رقعة المطالب لتشمل النفوذ الإقليمي الإيراني بأكمله.
ووصف الرئيس ترامب المباحثات بأنها كانت جيدة جدًا، مؤكدًا أنه لم يتم التوصل إلى أي شيء نهائي حتى الآن، باستثناء إصراره القاطع على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا.
وكتب ترامب عبر منشور على منصته "تروث سوشيال": "إذا كان ذلك ممكناً، فسأبلغ رئيس الوزراء أن هذا سيكون خياري المفضل، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فسيتعين علينا فقط أن ننتظر ونرى ما ستكون عليه النتيجة".
وقال ترامب: "في المرة الماضية قررت إيران أنه من الأفضل لها عدم إبرام اتفاق وتعرضت لضربات جوية أمريكية، ونأمل أن يكونوا هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية".
من جانبه، حمل نتنياهو إلى البيت الأبيض قائمة مطالب وصفت بالمتشددة، حيث أكد مكتبه قبل اللقاء أنه يريد أن تتضمن المحادثات الأمريكية الإيرانية قيودًا صارمة على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها حماس وحزب الله.
وصرح نتنياهو: "سأقدم للرئيس وجهة نظرنا بشأن مبادئ هذه المفاوضات - المبادئ الأساسية التي، في رأيي، لا تهم إسرائيل فحسب، بل تهم كل من يريد السلام والأمن في الشرق الأوسط".
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن رئيس الوزراء ناقش مع ترامب المفاوضات الإيرانية بالإضافة إلى التطورات الميدانية في غزة والمنطقة عمومًا، مؤكدًا أن الطرفين اتفقا على مواصلة التنسيق والعلاقة الوثيقة بينهما.
وعززت واشنطن وجودها العسكري عبر إرسال حاملة طائرات ومدمرات صواريخ موجهة وأصول دفاع جوي، وذلك في وقت لا تزال فيه إيران تعاني من آثار صراع الـ 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي، والذي شمل ضربات أمريكية لعدة مواقع نووية.
وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تمتلك قنبلة نووية ولكنها تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وبينما ترفض طهران طلبات التفتيش للمواقع التي قُصفت في يونيو، وتستمر في تقييد عمليات الوكالة منذ انسحاب ترامب الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، تزداد دعوات القوى الإقليمية لضبط النفس.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض