أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية أن سوق المال المصري قطع شوطًا واسعًا في مسار التطوير والتحول الرقمي، أضاف الدكتور إسلام في تصريحات خاصة لـ « العقارية» على هامش القمة أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية، فهو يمكّن السوق من مواكبة التقدم العالمي في التكنولوجيا المالية، ويسهم في تعزيز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي، ويجذب شريحة أوسع من المستثمرين، بمن فيهم الشباب والأفراد عبر تطبيقات التداول والمنصات الرقمية.
وعن أهم الخطوات التي أعلنتها البورصة لتطوير السوق ، قال الدكتور إسلام : لقد أعلنا عن عدد من المبادرات التطويرية المهمة التي ستحدث نقلة نوعية في السوق، أولها إطلاق سوق المشتقات المالية أو ما يُعرف بعقود المشتقات، وتشمل العقود المستقبلية ومؤشرات التداول المشتقة التي ستبدأ قريبًا جدًا، في خطوة تساهم في تنويع أدوات التداول، كما نعمل على تفعيل آلية البيع على المكشوف (Short Selling) خلال شهر، ما يفتح آفاقًا جديدة لإدارة المخاطر أمام المتعاملين في السوق. إلى جانب ذلك، هناك جهود لتفعيل السوق الثانوية للسندات عبر نظام تداول مستمر، وهو ما سيعزز سيولة السوق ودور أدوات الدين كأداة تمويل للاقتصاد.
وأضاف رئيس البورصة أنه يتم تطوير منصات التداول الأساسية ، واعتماد أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتيسير فهم السوق وتحليل البيانات ، مؤكدا أن هذه الأنظمة ستدعم جميع شرائح المستثمرين وتوفر لهم معلومات آنية ومقارنة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استثمارية أكثر استنارة ، كما أن البورصة تتابع التطبيقات العالمية المرتبطة بتقنيات حديثة مثل البلوكتشين والذكاء الاصطناعي، وتدرس إدراجها على المدى المتوسط والطويل لتعزيز كفاءة التداولات وإدارة البيانات.
وقال أن التحول الرقمي وتعدد المنتجات الاستثمارية وانفتاح السوق على أدوات جديدة مثل المشتقات والسندات وغيرها من الأدوات، كلها تضيف أبعادًا جديدة لجذب مستثمرين محليين ودوليين ، مشيرا الى أن المنصات الرقمية ساعدت في تغيير خريطة المستثمرين داخل السوق، خاصة من فئة الشباب، إذ أصبحت أدوات الاستثمار أكثر سهولة من حيث الوصول والتفاعل. وهذا يعزز الشمول الاستثماري، ويسهم في زيادة قاعدة المستثمرين، وهو محورنا الأساسي في المرحلة المقبلة.
وأشار رئيس البورصة الى أن هناك خطط مستمرة لتطوير مؤشرات السوق لتعكس بشكل أدق حركة التداول وتنوع القطاعات داخل البورصة، وهو ما يسهم في تلبية احتياجات المستثمرين سواء كانوا محليين أو أجانب، ويساعد في إبراز أداء القطاعات الأكثر نشاطًا مثل التكنولوجيا المالية والخدمات المالية الجديدة.
واختتم الدكتور إسلام عزّام، رئيس البورصة المصرية تصريحاته لـ « العقارية مؤكدا أن البورصة المصرية تلعب دورًا محوريًا في منظومة الاقتصاد الكلي، فهي ليست مجرد منصة لتداول الأسهم أو السندات فحسب، بل أصبحت أداة رئيسية لتمويل الشركات ودعم خطط التنمية داخل الاقتصاد الوطني. ومؤشرات الأداء في السنوات السابقة، ومنها نمو رأس المال السوقي وارتفاع أعداد المستثمرين الجدد، تعكس هذا الدور بوضوح. ومع استمرار تطوير الأدوات، وتبسيط الدخول للمستثمرين، وتعزيز الثقافة المالية، فإننا نتطلع إلى بورصة أكثر قوة واستدامة، قادرة على مسايرة التغيرات العالمية ودعم الاقتصاد المصري على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض