أكد ماجد شوقي رئيس مجلس إدارة شركة «كاتليست ميدل إيست» ، أن سوق المال المصري يعاني من أزمة حقيقية، لا على مستوى الأدوات ولا على مستوى الثقة. فمنذ يناير عام 2005، كنت أؤكد أن السوق المصري يُعد من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة ، واليوم، نشهد تداولات يومية تتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه، إلى جانب تنفيذ عدد من الطروحات من جانب القطاع الخاص، مع وجود طروحات أخرى قيد الإعداد.
وأضاف شقي في تصريحاتخاصة لـ «العقارية» أنه عند مقارنة السوق المصري بالأسواق الإقليمية والدولية، يتضح أن لديه عمقًا حقيقيًا، مدعومًا بظهور شركات قوية وجيدة، فضلًا عن قرب طرح أدوات مالية جديدة من شأنها إحداث نقلة نوعية في شكل السوق وحجم التداولات ، ومن المتوقع أن يختلف المشهد بشكل ملحوظ بعد شهر رمضان، سواء من حيث السيولة أو نشاط التداول، وهو ما يعكس قوة الأساس الذي يقوم عليه السوق.
وأشار إلى أن القطاع الخاص كان ولا يزال المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية في مختلف دول العالم، والتجربة المصرية خير دليل على ذلك ، فقد أثبت القطاع الخاص قدرته على قيادة النمو في أكثر من مرحلة تاريخية، بدءًا من فترة الخصخصة في تسعينيات القرن الماضي، ثم خلال الفترة الممتدة من عامي 2003 و2004 وحتى عام 2011، حيث كانت غالبية الطروحات لشركات عائلية نجحت في دخول السوق وتحقيق نمو ملحوظ.
ويقول أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة لا يكمن في تغيير هذه الفلسفة، بل في تطوير وتنويع الأدوات المالية، وهو ما سيكون العامل الفارق في تعميق السوق وزيادة جاذبيته ، ومن أهم الدروس المستفادة يتمثل في كيفية إدارة الأزمات، سواء كانت أزمات تخص شركات مقيدة بعينها أو تتعلق بالسوق ككل.
فالتعامل مع الأزمات يجب أن يقوم على تعزيز الثقة بين الجهات الرقابية والمستثمرين، لأن تحوّل الدور الرقابي إلى أداة عقاب قاسية يؤدي إلى حالة من الخوف داخل السوق، وينعكس مباشرة في تراجع السيولة، وهو ما شهدناه في فترات سابقة.
أما في المرحلة الحالية، ومع تولي الدكتور محمد فريد رئاسة الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور إسلام عزام رئاسة البورصة المصرية، تغيّر الخطاب العام داخل السوق؛ حيث باتت المطالب تتركز على زيادة السيولة وتوسيع قاعدة المنتجات، دون شكاوى من ضغوط رقابية مبالغ فيها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض