قال مجدي اليماني رئيس شركة «امتلاك»، إن العقار بطبيعته يُعد استثمارًا طويل الأجل، ولا يمكن التعامل معه بعقلية الربح السريع أو المضاربة قصيرة المدى، إذ لا تقل المدة اللازمة لجني عوائده الحقيقية عن خمس سنوات في معظم الحالات، وهنا يبرز الدور المحوري لصناديق الاستثمار العقاري، التي تتيح للمستثمرين الدخول في هذا النوع من الأصول دون الحاجة إلى امتلاك العقار بشكل مباشر أو ضخ رؤوس أموال كبيرة.
وأضاف اليماني في تصريحات خاصة لـ «العقارية» قائلا: من خلال الصندوق، يستطيع المستثمر شراء وثيقة بقيمة بسيطة تمثل حصة في أصل عقاري، يحصل من خلالها على عائد دوري، إلى جانب استفادته من زيادة قيمة الوثيقة نفسها بمرور الوقت، سواء بعد عام أو عامين أو ثلاثة أو حتى خمسة أعوام، وفقًا لطبيعة المشروع وحجمه وآليات تشغيله.
وأشاررئيس شركة امتلاك إلى صناديق الاستثمار في مصر مقتصرة على الاستثمار في الأسهم فقط، بل شهدت السوق خلال السنوات الأخيرة تنوعًا ملحوظًا في أنواع الصناديق وأدواتها ، فإلى جانب الصناديق التقليدية، ظهرت صناديق الاستثمار العقاري، وصناديق الاستثمار في الذهب، فضلًا عن أنواع جديدة من الصناديق التي من المتوقع أن تظهر خلال الفترة المقبلة، بما يعكس تطور السوق وتوسع قاعدة المنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.
وقد أُنشئت صناديق الاستثمار بالأساس بهدف توسيع السوق وعدم قصره على شريحة محدودة من المستثمرين ، فالصناديق تقوم على فكرة التنوع، سواء في الأصول أو في شرائح المستثمرين، وهو ما يؤدي بطبيعته إلى زيادة حجم السوق، ومع اتساع السوق، يزداد عدد الصناديق، وتتعدد الآليات الاستثمارية، ويزداد إقبال الأفراد والمؤسسات على الاستثمار، ما يخلق دورة نمو متكاملة.
ويتوقع «اليماني «أن يشهد القطاع السياحي، المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعقار، نموًا ملحوظًا خلال السنوات المقبلة ، فهناك توسع واضح في إنشاء الفنادق وزيادة الطاقة الفندقية، إلى جانب توجه جديد يسمح بتحويل الوحدات السكنية إلى وحدات سياحية، من خلال تغيير ترخيص الاستخدام من سكني إلى سياحي.
ويشمل ذلك ما يُعرف بشقق الإجازات والشقق الفندقية، وهو نمط استثماري مرشح للانتشار بشكل أكبر، لكن هذا التحول لن يحدث بشكل فوري، بل سيظهر تدريجيًا على مدار السنوات الثلاث المقبلة، ليصبح أكثر وضوحًا وانتشارًا بحلول عام 2026.
ويمثل هذا التوجه فرصة استثمارية مهمة، سواء للمستثمرين الأفراد أو لصناديق الاستثمار، في ظل تنامي الطلب السياحي وتغير أنماط الإقامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض