جوناثان هيث يحذر من خفض متسرع للفائدة ويصف توقعات بنك المكسيك بـ السذاجة


الجريدة العقارية الاربعاء 11 فبراير 2026 | 07:29 مساءً
بنك المكسيك
بنك المكسيك
محمد خليفة

هاجم جوناثان هيث، نائب محافظ البنك المركزي المكسيكي، التوقعات الرسمية الأخيرة للبنك بشأن التضخم، موضحًا أنها متفائلة وتفتقر إلى الواقعية، مشككًا في قدرة البنك على خفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 3% بحلول الربع الثاني من العام المقبل.

وحذر نائب محافظ البنك المركزي المكسيكي في مقابلة "بودكاست" مع مجموعة "بانورتي" المالية، من أن البنك المركزي قد يكون بصدد الاستناد إلى فرضيات غير دقيقة، مما يؤدي إلى التقليل من شأن الضغوط التضخمية الهيكلية داخل الاقتصاد المكسيكي، مشيرًا إلى تصريحاته في نوفمبر الماضي، حين أكد أن البنك يواجه أزمة مصداقية فيما يخص دقة توقعاته المستقبلية.

وأوضح هيث: "لقد صوتت باستمرار منذ بداية هذه الدورة على ضرورة توخي الحذر والتحرك ببطء أكبر في خفض أسعار الفائدة، لأنه ليس من الواضح ما إذا كان التضخم قريبًا من مستهدفاته، أو حتى إذا كان سيحققها بحلول الربع الثاني من عام 2027".

وأشار  إلى أنه لا أحد تقريبًا في الأوساط الاقتصادية يعتقد بإمكانية تحقيق هذا الهدف في الإطار الزمني المعلن، أو حتى خلال العقد المقبل.

وكان بنك المكسيك قد أبقى يوم الخميس الماضي على سعر الفائدة القياسي عند مستوى 7.0%، بعد سلسلة من 12 خفضًا متتاليًا. 

وفي الوقت ذاته، عدّل البنك توقعاته للوصول إلى هدف الربع الثالث من العام الجاري إلى الربع الثاني من عام 2027، وهي الخطوة التي يراها هيث غير كافية لتعويض الفجوة بين الواقع والتوقعات.

وأشار نائب المحافظ إلى وجود تباين مثير للقلق بين التوقعات الاقتصادية الكلية المحدثة والإشارات التي أطلقها البنك بشأن استئناف التيسير النقدي قريبًا، ربما في وقت مبكر من شهر مارس. 

ووصف هيث الاعتقاد بإمكانية الوصول لنسبة 3% بحلول منتصف العام بأنه سذاجة، مشددًا على أن التضخم الأساسي يحتاج إلى اتجاه تنازلي واضح وقوي قبل الإقدام على أي تخفيض إضافي للفائدة.

وتأتي تصريحات هيث في وقت حساس، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الاثنين الماضي ارتفاعًا حادًا في معدلات التضخم خلال شهر يناير. 

وقفز المؤشر الأساسي، الذي يستبعد السلع الأكثر تقلبًا ويراقبه صناع السياسة النقدية عن كثب، إلى 4.52% مقارنة بـ 4.33% في ديسمبر، ليسجل بذلك أعلى مستوى له منذ مارس 2024.

اقرأ أيضا