أولى محطات السياسة النقدية في 2026.. البنك المركزي يبحث الفائدة الخميس المقبل وسط توقعات متفاوتة


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 11:06 مساءً
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
محمد عاشور

تتجه أنظار الأوساط المالية والمصرفية نحو اجتماع البنك المركزي المصري يوم الخميس 12 فبراير 2026، ترقبًا لقرار لجنة السياسة النقدية الذي يأتي وسط انقسام واضح في توقعات الخبراء والمحللين؛ فبينما يرجح فريق تبني سيناريو التيسير النقدي بخفض أسعار الفائدة بنسبة تصل لـ2%، يرى فريق آخر ضرورة التثبيت في الوقت الراهن لضمان جاذبية الأوعية الادخارية بالعملة المحلية، خاصة بعد سلسلة التخفيضات الواسعة التي بلغت 7% خلال العام الماضي

وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري، عن تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الكلية لمصر مع مطلع عام 2026، حيث سجلت معدلات التضخم تراجعًا جديدًا على أساس سنوي، في حين استمرت الاحتياطيات الدولية للنقد الأجنبي في تحطيم أرقامها القياسية لتصل إلى أعلى مستوى في تاريخ البلاد.

وطبقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، شهد معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر تباطؤاً ليصل إلى 1.2% في يناير 2026، مقابل 1.5% في يناير 2025، و0.2% في ديسمبر 2025، وعلى الأساس السنوي، انحسر معدل التضخم العام للحضر ليبلغ 11.9% في يناير 2026، نزولاً من 12.3% المسجلة في ديسمبر 2025.

وفيما يخص التضخم الأساسي الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل معدل التغير الشهري 1.2% في يناير 2026، مقارنة بـ 1.7% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025، أما على الصعيد السنوي، فقد تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 11.2% في يناير 2026، مقابل 11.8% في ديسمبر 2025.

وسجلت خزينة البنك المركزي المصري رقمًا قياسيًا جديدًا، حيث ارتفع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 52.594 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقارنة بـ 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025، بزيادة شهرية صافية بلغت 1.142 مليار دولار.

خفض الفائدة

توقع الخبير الاقتصادي كريم العمدة، خفض الفائدة بنسبة تصل إلى 2%، مؤكدًا أن التضخم هو المحدد الفني الوحيد لتحريك الفائدة.

وأوضح الخبير الاقتصادي لـ "العقارية" أن ارتفاع الاحتياطي يخدم استقرار سعر الصرف وقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات، مشيرًا إلى أن جودة الاحتياطي تحسنت بفضل المكون الذهبي الذي يمنح غطاء نقديًا صلبًا بعيدًا عن تقلبات العملات.

تثبيت الفائدة

في المقابل، يرى الخبير المصرفي عبد الفتاح سليمان أن سيناريو التثبيت هو الأرجح، مبررًا ذلك بأن الفائدة تراجعت بالفعل بنحو 7% خلال العام الماضي، مما يتطلب فترة استقرار لتقييم النتائج.

وحذر الخبير المصرفي لـ "العقارية" من أن الخفض السريع قد يدفع المودعين للتخارج من البنوك نحو شراء الذهب، مما يحرم القطاع المصرفي من سيولة ضرورية لعمليات الإقراض، متوقعًا أن يُرجأ الخفض بنسبة 1% إلى الاجتماعات اللاحقة في 2026.

موارد النقد الأجنبي وسجل الاجتماعات

على صعيد الموارد، أعلن البنك المركزي ارتفاع إيرادات قناة السويس خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية إلى 1.05 مليار دولار، مقابل 931.2 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام السابق.

قرارات اجتماعات البنك المركزي المصري خلال 2025

20 فبراير 2025: تثبيت أسعار الفائدة

17 أبريل 2025: خفض أسعار الفائدة 225 نقطة أساس

22 مايو 2025: خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس

10 يوليو 2025: تثبيت أسعار الفائدة

28 أغسطس 2025: خفض أسعار الفائدة 200 نقطة أساس

2 أكتوبر 2025: خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس

20 نوفمبر 2025: تثبيت أسعار الفائدة

25 ديسمبر 2025: خفض الفائدة 100 نقطة أساس

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري