نمو إيرادات «ميدار» بنسبة 584% وقفزة في الأرباح تتخطى 10 مليارات جنيه


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 10:31 مساءً
من حفل ميدار
من حفل ميدار
العدد الورقي - صفاء لويس

م. أيمن القوصي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «ميدار» للاستثمار والتنمية العمرانية:

«ميدار» تستقطب استثمارات بملياري دولار عبر تحالف دولي لمشروعات فندقية كبرى

20 عامًا صنعت علامة كبرى.. «ميدار» تُطلق مدن الجيل الخامس بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكامل الأنظمة الذكية وربط الأجهزة والبنية التحتية لإدارة المدن بأعلى كفاءة

مشروع تجاري بـ 70 مليار جنيه يجسد أول شراكة مصرية سعودية بين «ميدار» و«سمو أدير»

شراكات أوروبية وإقليمية.. «ميدار» تستهدف تطوير اكبر وجهة للتسوق والترفيه بالقاهرة الجديدة

30 مطورًا يجسدون رؤية ميدار بتنفيذ ٥٢ مشروعًا لتحقيق نموذجًا متكاملًا داخل مدينة مستقبل سيتي

حققت شركة «ميدار» للاستثمار والتنمية العمرانية طفرة استثنائية في مؤشراتها المالية بنهاية عام 2024، حيث سجلت نمواً في إجمالي الإيرادات بنسبة 584%، فيما تجاوزت أرباحها حاجز الـ 10 مليارات جنيه خلال عام 2025 ، وأكد المهندس أيمن القوصي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، أن الشركة نجحت في مضاعفة قيمتها السوقية 4 مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، معلنةً عن تحالفات استثمارية كبرى لاستقطاب ملياري دولار لمشروعات فندقية وترفيهية، وتدير الشركة حالياً محفظة أراضٍ تصل إلى 52 مليون متر مربع بشرق القاهرة، تشمل مدينتي «مستقبل سيتي» و«مدى»، اللتين تمثلان الجيل الخامس للمدن الذكية المعتمدة بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وقد أوضح المهندس أيمن القوصي أوضح خلال كلمته في احتفالية الشركة بمرور عقدين من الزمان على تأسيسها كيف تحولت «ميدار» خلال 20 عامًا من فكرة إلى كيان مؤسسي متكامل، وكيف نجحت في بناء شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات المصرية والإقليمية والعالمية، وفي قيادة تحول رقمي شامل داخل الشركة والمدن التي تطورها بالتوازي مع التوسع في الأسواق الجديدة، وترسيخ مفهوم جودة الحياة كهدف رئيسي للتنمية، كما يفتح ملف واحدة من أبرز قصص النجاح العمراني في مصر ويضع خريطة طريق لمدن المستقبل كما تراها «ميدار».

المهندس أيمن القوصي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية، أكد خلال كلمته التي ألقاها في احتفالية الشركة بمرور 20 عاما على تأسيسها والتي شهدت فعليتها دار الأوبرا المصرية بحضور لفيف كبير من الشخصيات المهمة، إن مرور 20 عامًا على تأسيس شركة «ميدار» يمثل محطة مهمة للتأمل في مسيرة تنموية ممتدة، لا تقتصر على استعراض ما تحقق من إنجازات، بل تمتد إلى ما يجري بناؤه حاليًا وما يتم التخطيط له للمستقبل، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تتوقف عند نجاح تحقق، وإنما تستمر مع كل فكرة جديدة تتحول إلى مدينة نابضة بالحياة.

وأوضح المهندس القوصي أن قصة نجاح «ميدار» لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة عمل دؤوب وتخطيط واعي وجهد متواصل في مجال التنمية العمرانية في مصر، لافتًا إلى أن الشركة استطاعت بعد سنوات من العمل أن ترسخ اسمها بقوة داخل السوق العقاري، وأن تحجز لنفسها مكانة رائدة بوصفها أكبر مطور مصري خاص متخصص في تطوير المدن العملاقة بشرق القاهرة.

وأكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية ، أن الاحتفال بمرور عقدين على تأسيس الشركة يتزامن مع استعراض حصاد إنجازات تحققت خلال العامين الماضيين، ضمن خطة تنموية كانت موضوعة على مدار 3 سنوات بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن تنفيذها قد يستغرق نحو 7 سنوات، مشيرًا إلى أن كفاءة التنفيذ وتسريع وتيرة العمل مكن الشركة من إنجاز هذه الخطة في فترة زمنية قياسية، وأضاف أن هذه الإنجازات أسهمت في ترسيخ «ميدار» كأكبر علامة تجارية لمطور عام المدن المليونية في مصر من خلال تطوير مدن عملاقة في شرق القاهرة، على رأسها مدينتا «مستقبل سيتي» و«مدى» المقامتان على مساحة إجمالية تصل إلى 52 مليون متر مربع من الأراضي.

فلسفة ميدار

وأشار إلى أن فلسفة «ميدار» في التنمية العمرانية لا تقتصر على إنشاء وحدات سكنية فقط، وإنما تقوم على بناء نموذج متكامل للحياة، موضحًا أن الشركة تمتلك خبرات متراكمة في تعمير المناطق الصحراوية وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية متكاملة يتم فيها المزج بين مختلف أوجه النشاط الإنساني والاقتصادي، حيث تضم المشروعات مكونات متعددة تشمل الأنشطة السكنية والطبية والتجارية والإدارية، بما يضمن خلق مدن حقيقية قادرة على الاستدامة والنمو وليس مجرد تجمعات عمرانية معزولة، مؤكدًا أن الشركة تحرص على أن تترك بصمة ص في كل منطقة تعمل بها.

ونوه المهندس أيمن القوصي إلى أن نجاح ميدار في تنفيذ هذه الرؤية يعتمد على منظومة متكاملة من الشراكات الاستراتيجية مع شركاء النجاح من كبرى شركات التطوير والاستثمار الذين يشاركون الشركة في تنفيذ المدن العملاقة، بما يعزز من جودة المشروعات ويضمن تحقيق أهداف التنمية الشاملة، مؤكدًا على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل بداية لمسار أطول من العمل والتطوير، مشيرًا إلى أن «ميدار» مستمرة في دورها كمطور عام للمدن الكبرى، واضعة نصب أعينها بناء مجتمعات عمرانية حديثة تلبي احتياجات الحاضر وتستشرف متطلبات المستقبل.

محطة فارقة

واستكمل الرئيس التنفيذي لـ «ميدار» ، حديثه بالإشارة إلى أن عام 2025 شكل محطة فارقة في مسيرة الشركة، حيث جرى الاحتفال بسلسلة من الإنجازات التي عززت مكانة الشركة إلى جانب كبرى الشركات العقارية، ليس فقط على المستوى المحلي وإنما أيضًا على مستوى الشراكات الإقليمية.

وأوضح أن مدينة «مستقبل سيتي» باتت اليوم نموذجًا متكاملًا لنجاح رؤية «ميدار»، إذ تضم أكثر من 30 مطورًا عقاريًا يعملون على تنفيذ نحو 52 مشروعًا متنوعًا، بما يعكس ثقة المطورين في البنية التخطيطية والرؤية التنموية التي تتبناها الشركة، وأن الشركة لم تكتفي بما تحقق في «مستقبل سيتي» بل اتخذت خطوة كبيرة إلى الأمام بإطلاق مدينة «مدى» والتي نجحت في جذب مطورين إقليميين اقتنعوا برؤية «ميدار» ونموذج العمل القائم على الشراكة، مؤكدًا أن هذا النموذج يعتمد على كون «ميدار» شريكًا حقيقيًا في التنمية، حيث يتم البناء والتطوير بشكل مشترك بما يحقق قيمة مضافة حقيقية لكافة الأطراف.

وأشار إلى أن المطورين المشاركين يقدمون منتجات سكنية راقية، بينما تضيف «ميدار» إلى هذه المشروعات بعدًا أوسع يتعلق بتطوير الأصول المتكاملة التي تشكل نمط الحياة داخل المدن الحديثة بما يضمن تحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، مؤكدًا أن المدن التي تطورها «ميدار» ليست فقط مدنًا ذكية بل تمثل انتقالًا واضحًا من مدن الجيل الرابع إلى مدن الجيل الخامس، لافتًا إلى أن هذا الجيل الجديد من المدن يعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكامل الأنظمة الذكية، وربط الأجهزة والبنية التحتية الرقمية بما يتيح إدارة المدينة بكفاءة عالية من خلال أنظمة التحكم والمراقبة.

وأضاف «القوصي» أن هذه المنظومة المتقدمة تُمكن من تقديم مستوى راقي من جودة الحياة للمواطنين، من خلال تحسين كفاءة الخدمات ورفع مستوى الأمان وتعزيز الاستدامة، مؤكدًا أن «ميدار» بدأت تنفيذ هذا النموذج المتطور في شرق القاهرة، على أن يتم التوسع به مستقبلًا في مناطق أخرى داخل مصر، وأن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس قدرة «ميدار» على الابتكار والتطوير المستمر ويعزز دورها كمطور عام يقود التحول نحو مدن حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وتواكب تطلعات الأجيال القادمة.

قفزة نوعية

وواصل المهندس أيمن القوصي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية، مؤكدًا أن الشركة تمكنت خلال السنوات الثلاث الماضية من تحقيق قفزة نوعية في أدائها وقيمتها السوقية، حيث تضاعفت قيمة «ميدار» بنحو 4 مرات مقارنة بما كانت عليه قبل 3 سنوات، وذلك بفضل العمل الجاد وزيادة معدلات الإنتاج وتعزيز نموذج الشراكات الاستراتيجية الذي تبنته الشركة منذ انطلاقها.

وأوضح أن من أبرز المؤشرات التي تعكس هذا النجاح تجاوز أرباح الشركة حاجز 10 مليارات جنيه خلال عام 2025، مع التوقعات باستمرار نمو هذه الأرباح خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأرباح يتم إعادة استثماره داخل المدن التي تطورها «ميدار» تنفيذًا لقرار المساهمين، وفي مقدمتهم كبرى البنوك والمؤسسات المصرية الذين فضلوا توجيه العوائد إلى تعزيز الأصول العمرانية والخدمية، بما يسهم في بناء منشآت قوية ومستدامة تقدم نمط حياة متكامل.

وأكد أن نجاح شركة «ميدار» في السوق العقاري المصري انعكس بشكل مباشر على نتائجها المالية والتشغيلية، حيث سجلت الشركة خلال العام المالي 2024 نموًا غير مسبوق في إجمالي الإيرادات بنسبة بلغت 584 %، وهو ما يعكس تسارع وتيرة الاستثمارات وتوسع الأنشطة داخل المدن التي تطورها الشركة.

نهج الشراكة

وأضاف أن ميدار اختارت منذ البداية نهج الشراكة مع المستثمرين والمطورين بدلًا من الاكتفاء ببيع الأراضي لتحقيق أرباح سريعة، موضحًا أن هذا النموذج القائم على التطوير المشترك أسهم في خلق حالة من التكامل داخل السوق، حيث لا تنظر الشركة إلى نفسها كمنافس للمطورين بل كشريك يكمل معهم الصورة الكاملة للمدن العملاقة التي يتم تطويرها، وأن هذا التكامل لا يقتصر على المشروعات داخل نطاق مدن «ميدار» فقط بل يمتد أثره الإيجابي إلى المناطق والمدن المجاورة، من خلال القيمة المضافة التي تخلقها المشروعات المتكاملة بما يعزز حركة الحياة والتنمية في نطاق أوسع.

وشدد على أن هذا النهج التنموي جاء متسقًا مع ما أرسته الدولة من بنية تحتية قوية ومتطورة، شملت شبكات الطرق والمحاور الجديدة، ومرافق الكهرباء والغاز، إلى جانب منظومات النقل الحديثة مثل المترو والمونوريل والقطار الخفيف، والتي باتت تحيط بالمدن التي تطورها «ميدار» وتسهم في تقليص المسافات وتشجيع المواطنين على الانتقال إلى المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأضاف أن هذا التكامل بين الجهد الحكومي والاستثمار الخاص أتاح فرصًا واسعة لتعزيز جودة الحياة داخل المدن الجديدة، مؤكدًا أن «ميدار» تتعاون مع مختلف الشركات العاملة في القطاع العقاري، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى بناء مدن حديثة بوتيرة أسرع وبشكل متجدد ومستدام يلبي احتياجات مختلف الشرائح ويدعم توجه الدولة نحو التوسع العمراني المتوازن.

وأكد المهندس أيمن القوصي على أن ما تحقق حتى الآن يمثل نتاج رؤية واضحة ونهج تشاركي مدروس، وأن ميدار مستمرة في البناء على هذه النجاحات، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة للمدن التي تطورها وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية العمرانية الشاملة.

التوسع الخارجي

وأوضح أن الشركة لا تكتفي بتعزيز حضورها داخل السوق المصري بل تعتزم التوسع خارج مصر خلال المرحلة المقبلة، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة تنتقل خلالها الشركة إلى السوق العالمية بما يتماشى مع حجم الخبرات المتراكمة والنموذج التنموي الذي أثبت نجاحه محليًا، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف خلال عام 2026 إنشاء أكبر وجهة للتسوق والترفيه في منطقة القاهرة الجديدة، وذلك بالتعاون مع مطور إقليمي وبشراكة مع كيانات أوروبية، إلى جانب خطط للتوسع في إنشاء مدن طبية وتعليمية متكاملة بمعايير عالمية، مع الاستمرار في تعزيز وتطوير البنية التحتية لمدن «ميدار».

وأكد أن مفهوم المدن الذكية الذي تتبناه «ميدار» لا يقتصر على توظيف التكنولوجيا فقط بل يستهدف تقديم مستوى راقي من جودة الحياة من حيث الأمان وكفاءة الخدمات وسهولة التعامل، من خلال الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتيح تطوير مدن مستقبلية متكاملة داخل مصر.

وأضاف أن الشركة أنشأت منظومة متكاملة من الشركات التابعة والمؤسسات الداخلية لدعم هذا التوجه من بينها شركة «ويز» المتخصصة في خدمات النقل والمواصلات، والتي تسهم في ربط المدن التي تطورها «ميدار» بمحيطها العمراني، وتوفير خدمات تنقل ذكية من خلال تطبيقات رقمية تتيح للمستخدمين الوصول إلى المدن بسهولة.

ونوه المهندس أيمن القوصي إلى أن الشركة أسست كذلك شركة «سيركت» المتخصصة في توزيع الكهرباء، بما يضمن توفير خدمات طاقة مستقرة وذكية داخل المدن سواء للوحدات السكنية أو للأنشطة التجارية، إلى جانب تطبيق منظومات رقمية متقدمة تشمل أنظمة العدادات الذكية وإدارة المرافق بما يسهم في تبسيط الخدمات اليومية ورفع كفاءتها، موضحًا أن هذه المنظومة المتكاملة تتيح إدارة شاملة للمدن تشمل الخدمات الأمنية،وأنظمة التحكم والمراقبة وكافة المقومات التي تضمن تشغيل مدن مختلفة بمعايير راقية ومستدامة.

وأشار إلى أن «ميدار» أطلقت مفهوم «المربع البلاتيني» بشرق القاهرة، في خطوة تعكس انتقالًا نوعيًا في مستوى التخطيط وجودة الحياة، موضحًا أن هذا التطور يأتي امتدادًا لتجربة «الجولدن سكوير» التي انطلقت في الأعوام 2007 و2008 و2009، إلا أن «المربع البلاتيني» يمثل مستوى أعلى من الرقي، سواء من حيث الخدمات المقدمة أو التصميمات العمرانية بما يواكب تطلعات الأجيال الجديدة ويعزز مكانة شرق القاهرة كمركز حضري متكامل، لضمان تقديم مدن مستقبلية قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

أبرز النجاحات

واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة «ميدار» للاستثمار والتنمية العمرانية، أبرز نجاحات الشركة التي تحققت على مدار العام الماضي، مؤكدًا أن هذه النجاحات تمثل ترجمة عملية للتوجهات الجديدة التي تتبناها «ميدار» للتوسع داخل السوق المصري اعتمادًا على الخبرات المتراكمة وبناء شراكات استراتيجية قوية، موضحًا أن الشركة أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم لاستثمار نحو ملياري دولار في مشروعات فندقية وترفيهية كبرى، من خلال تحالف استثماري يضم «ميدار» وشركة «سمو للاستثمار» السعودية، وشركة «أدير» العالمية التابعة لمجموعة «أدير القابضة» و«سمو القابضة»، إلى جانب شركة «حسن علام العقارية»، في خطوة تعكس قدرة ميدار على بناء تحالفات استراتيجية واسعة وجذب استثمارات ضخمة من مؤسسات إقليمية ودولية كبرى.

وأشار إلى أن عام 2025 شهد كذلك توقيع شراكة استراتيجية مع شركة «إعمار مصر»، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري في السوق المصري، للبدء في مرحلة جديدة من التنمية بشرق القاهرة، عبر تطوير أول مشروع سكني متكامل بمدينة «مدى» بالقاهرة الجديدة، موضحًا أن الشراكة تستهدف تطوير قطعة أرض بمساحة تصل إلى 2 مليون متر مربع بما يعادل نحو 500 فدان، ومن المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات المستقبلية للمشروع إلى نحو 100 مليار جنيه، في أول تعاون من نوعه بين «ميدار» و«إعمار مصر».

وأضاف أن الشركة أطلقت كذلك مشروعًا جديدًا بالشراكة مع شركة «سوديك» من خلال شركة «الدار»، على مساحة 500 فدان بما يعادل 2 مليون متر مربع في مدينة «مدى» بشرق القاهرة، في إطار تطوير أول مجتمع عمراني متكامل في مصر وفق معايير الاستدامة الدولية، مشيرًا إلى أن المشروع يتميز بتصميمات أوروبية عصرية وسط مساحات خضراء واسعة، وبقيمة استثمارات تصل إلى نحو 110 مليارات جنيه.

استثمارات جديدة

وأكد أن «ميدار» نجحت أيضًا في اجتذاب استثمارات جديدة بالتعاون مع الشريك السعودي «سمو أدير إنترناشيونال» في أول شراكة مصرية سعودية للشركة داخل مدينة «مستقبل سيتي» من خلال تطوير مشروع تجاري ضخم على مساحة 60 فدانًا، وباستثمارات تقدر بنحو 70 مليار جنيه، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية العمرانية وتعكس حجم الثقة في رؤية «ميدار» ونموذجها التنموي.

وأوضح أن الشركة استعانت في إعداد المخطط العام لمدينة «مدى»، بأحد أبرز بيوت الخبرة العالمية وهو المكتب الاستشاري العالمي SOM، أحد أكبر المكاتب المتخصصة في تصميم وتخطيط المدن، وذلك لضمان أن تضم المدينة جميع المقومات التي تجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أنه خلال فترة زمنية قصيرة تحولت مدينة «مدى» إلى منصة حقيقية للاستثمارات الأجنبية ونقطة جذب رئيسية للشركات الإقليمية الكبرى، مدعومة بعناصر نجاح متعددة تشمل الموقع المتميز والتخطيط المدروس واختيار شركاء التطوير باحترافية، إلى جانب إدارة قوية ورؤية واضحة تعتمد على تطبيق أحدث المعايير التكنولوجية الذكية والمستدامة.

وأضاف أن من أبرز المعالم الرئيسية في مدينة «مدى» منطقة «سنترال بارك»، التي تعد واحدة من أهم الوجهات داخل المدينة، والمستوحاة من أشهر الحدائق العالمية، حيث تمتد على مساحة واسعة وتوفر مساحات خضراء مفتوحة للسكان والزوار وتحيط بها مرافق متنوعة تشمل المقاهي والمطاعم، إلى جانب مناطق مخصصة للأطفال ومسارات للمشي وركوب الدراجات.

وأوضح القوصي أن المدينة تضم كذلك مركز تسوق إقليمي يمثل وجهة مميزة تجمع بين التنوع والفخامة، ويضم مجموعة واسعة من العلامات التجارية العالمية والمحلية، إلى جانب منطقة تجارية متكاملة صُممت لتكون مركزًا حيويًا للأعمال والأنشطة الاقتصادية وتوفر بيئة عمل حديثة تلبي احتياجات الشركات والمستثمرين، من خلال مقرات للشركات العالمية والمحلية ومساحات عمل مشتركة مجهزة بأحدث التقنيات، مشيرًا إلى أن مدينة مدى تضم أيضًا حي الابتكار الذي جرى تصميمه ليكون بيئة داعمة للأفكار المبتكرة والشركات الناشئة، بما يوفر مناخًا محفزًا للتعاون بين رواد الأعمال والمبتكرين.

وأكد أن منطقة الرعاية الصحية في المدينة تمثل مركزًا متكاملًا لتقديم خدمات طبية متقدمة لسكان المدينة وزوارها، حيث من المقرر أن تضم مستشفيات وعيادات متخصصة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية ووفق أعلى معايير الجودة.

وأضاف أن المدينة ستضم كذلك منطقة ترفيهية متكاملة توفر أنشطة متنوعة تناسب جميع الأعمار، تشمل مدن ملاهي ودور سينما ومراكز ألعاب إلكترونية، إلى جانب مساحات خضراء مفتوحة للأنشطة الخارجية، فضلًا عن مسارح مخصصة لاستضافة العروض الفنية والثقافية.

تطوير داخلي

واختتم المهندس أيمن القوصي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «ميدار» للاستثمار والتنمية العمرانية، كلمته بالإشارة إلى أن إنجازات الشركة لم تقتصر على التعاقدات وبناء المدن فقط بل امتدت إلى بناء وتطوير المنظومة المؤسسية الداخلية للشركة، بما يواكب متطلبات الإدارة الحديثة ويعزز من كفاءة التشغيل والاستدامة، وأوضح أن «ميدار» استكملت خلال عام 2025 برنامج التحول الرقمي الشامل لتصبح شركة تُدار بالكامل من خلال أنظمة رقمية متكاملة، حيث تم تطبيق نظام «أوريكا» للإدارة المالية والمحاسبية، باعتباره نظامًا متكاملًا يضم مختلف التطبيقات اللازمة لإدارة العمليات المالية بكفاءة عالية.

وأشار إلى أن الشركة نجحت كذلك في إدارة المدن التي تطورها من خلال تطبيق نظام «ماكسيمو» لإدارة الأصول وربطه بمنظومة متكاملة لإدارة الأصول والمرافق، بما يضمن التشغيل الأمثل للمدن وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في إدارة الخدمات والبنية التحتية.

وأضاف أن التحول الرقمي شمل أيضًا الإدارة الداخلية للشركة، من خلال تطبيق نظام «دوكس» من شركة «مايكروسوفت»، الذي أتاح خلق بيئة عمل رقمية متكاملة تسهم في تسريع وتيرة العمل وتعزيز التنسيق مع الشركاء والحفاظ على استدامة الأنظمة التشغيلية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء المؤسسي.

وأكد أن هذا التطور المؤسسي حظي بإشادة الشركاء والمستثمرين خلال زياراتهم للشركة، حيث أكدوا أن «ميدار» وصلت إلى مستوى متقدم من الإدارة والتشغيل يضاهي بل في بعض الجوانب، ما هو مطبق في الأسواق العالمية، وهو ما يمثل مصدر فخر للعاملين بالشركة.

ونوه القوصي إلى أن «ميدار» بصفتها مطورًا عامًا للمدن، احتفلت هذا العام بحصولها على شهادات «الأيزو» العالمية في مجالات إدارة الجودة والسلامة والصحة المهنية والإدارة البيئية، لتكون من أوائل الشركات العاملة في قطاع الاستثمار والتنمية العمرانية في مصر التي تحقق هذا الإنجاز، بما يؤكد التزام الشركة بتطبيق منهجية مؤسسية قائمة على الحوكمة والمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن هذا النجاح جاء ثمرة للدعم الكبير الذي تلقته الشركة من مساهميها، وفي مقدمتهم بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، وبنك الاستثمار القومي، وشركة المقاولون العرب، مؤكدًا أن هذا الدعم غير المحدود مكن الشركة من تنفيذ أفكارها الطموحة والانطلاق بثبات نحو مراحل أكثر تقدمًا.

وأضاف أنه يوجه الشكر كذلك إلى مجلس الإدارة لما يتمتع به من قوة ورؤية استباقية، إلى جانب الإدارة التنفيذية التي كانت دائمًا متوافقة مع متطلبات المرحلة وقادرة على اتخاذ القرارات في التوقيت المناسب بما أسهم في تأسيس خطوات مدروسة للمستقبل.

وأكد في ختام حديثه أن «ميدار» تلتزم أمام عملائها بمواصلة التوسع وتحقيق المزيد من النجاحات وإطلاق مشروعات جديدة، كما تلتزم أمام مساهميها بتحقيق مزيد من الأرباح والتوسعات وتعظيم القيمة المضافة للشركة، بما يعزز مكانتها كمطور عام رائد للمدن الحديثة في مصر والمنطقة.