انضمت شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية، المتربعة على عرش صناعة السيارات الكهربائية عالمياً، إلى جبهة عريضة تضم مئات الشركات الدولية المقاضية للإدارة الأمريكية؛ وذلك للمطالبة باسترداد رسوم جمركية سددتها بموجب التعريفات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، في خطوة تنذر بصدام قانوني واقتصادي واسع.
بطلان الأوامر التنفيذية
ووفقاً لملفات الدعوى القضائية التي رفعتها الوحدات الأمريكية التابعة للشركة أمام محكمة التجارة الدولية، استندت "BYD" إلى أن حزمة الأوامر التنفيذية التي ارتكزت عليها تلك التعريفات تُعد "باطلة قانوناً"، مما يجعل تحصيل تلك الرسوم إجراءً غير شرعي.
وأوضحت الشركة أنها اضطرت لسلوك المسار القضائي لضمان استرداد مبالغ "ضخمة" سددتها ولا تزال تسددها عن المواد الخام والمكونات التي تستوردها لدعم عملياتها في تصنيع الحافلات والشاحنات الكهربائية داخل الولايات المتحدة.
1000 شركة في مواجهة "كارثة" الأمن القومي
ولا تعد "BYD" وحيدة في هذا الصراع، حيث يضم خندق التقاضي أكثر من 1000 كيان مؤسسي، من بينها عمالقة مثل "كوستكو" و"غوديير"، يطالبون جميعاً بحصصهم من مليارات الدولارات التي حصلتها الخزانة الأمريكية.
وفي المقابل، لم يتأخر رد الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف هذه الدعاوى عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها "كارثة محتملة"، محذراً من أن إجبار الحكومة على رد هذه الأموال سيمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي.
تحديات السوق الأمريكي
ورغم ريادة "BYD" العالمية، إلا أنها لا تزال تمتنع عن طرح سيارات الركاب الكهربائية في السوق الأمريكية، مكتفية بقطاع النقل الثقيل؛ وذلك بسبب العوائق الجمركية الباهظة والتعقيدات التنظيمية التي تفرضها واشنطن على الشركات الصينية، وهو ما يجعل من قضية استرداد الرسوم حجر زاوية في مستقبل استثمارات الشركة داخل أمريكا.
وينتظر مجتمع الأعمال الدولي حالياً قرار المحكمة العليا الأمريكية، الذي سيكون حاسماً في تحديد قانونية هذه الرسوم، ومستقبل مليارات الدولارات العالقة بين قرارات الإدارة الأمريكية وطموحات الشركات العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض