العضو المنتدب لـ «سهولة»: مدد سداد تصل لـ 60 شهرًا ونسب التعثر في التمويل الاستهلاكي بمصر لا تتجاوز 4%


الجريدة العقارية الاثنين 09 فبراير 2026 | 09:00 مساءً
أحمد الشنواني
أحمد الشنواني
العقارية

أكد أحمد الشنواني، العضو المنتدب لشركة «بي إم للتمويل الاستهلاكي – سهولة»، أن سوق التمويل الاستهلاكي في مصر يشهد حاليًا تطورات تنظيمية إيجابية، ساهمت بشكل كبير في تنظيم أعمال الشركات العاملة بالقطاع، وتوفير خدمات متنوعة للمستهلكين بطريقة أكثر مرونة وشفافية، بما يعزز النمو المستدام في السوق ويخلق بيئة مواتية للاستثمار.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الثالثة من مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل، حيث شدد الشنواني على أهمية الحوار المستمر بين الشركات والهيئة المنظمة للتمويل الاستهلاكي قبل اتخاذ أي قرار يؤثر على القطاع، مؤكدًا أن هذا النهج التشاركي ساعد في إصدار قرارات تنظيمية واضحة ومفيدة للشركات، ما ساهم في تقليل الخلافات السابقة وتسهيل آليات العمل داخل السوق.

وأوضح الشنواني أن التمويل الاستهلاكي في مصر يعتبر قطاعًا حديثًا نسبيًا، لكنه شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، خاصة مع دخول عدد كبير من الشركات التي تقدم حلولًا وخدمات مالية مبتكرة للمستهلكين، مضيفًا: «التمويل الاستهلاكي يقدم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل تقسيط السيارات، والأجهزة الكهربائية، وخدمات التأمين، وتشطيب الوحدات السكنية، والخدمات السياحية، وكل هذه المنتجات تندرج تحت مظلة التمويل الاستهلاكي، مع إمكانية دمج بعضها مع الخدمات البنكية التقليدية مثل الكريدت كارد».

وأضاف الشنواني: «الفرق بين التمويل الاستهلاكي والكريدت كارد يكمن في آلية التنفيذ ومرونة الخطط المقدمة للعملاء، حيث يوفر التمويل الاستهلاكي خيارات أكثر مرونة، إذ يمكن أن تبدأ فترة السداد من 3 أشهر وحتى 60 شهرًا، مع إمكانية الجمع بين حدود الائتمان وتقسيط المبالغ، مما يجعله أشبه بنظام القرض القابل للتجديد (Revolving Credit) مع مزايا الكريدت كارد».

وأشار إلى أن هذا النمو والتنظيم الجديد يعتمد على البيانات التحليلية للعملاء لتقييم المخاطر ومنح التمويل بسرعة، مع الحفاظ على نسب التعثر ضمن الحدود الآمنة، والتي تتراوح عادة بين 3 و4% وفقًا للمعايير المعمول بها في السوق، موضحًا أن هذا الأسلوب يمكّن الشركات من تقديم التمويل حتى للعملاء الذين يعملون في وظائف غير رسمية أو لديهم أعمال حرة، والذين يصعب عليهم الحصول على التمويل التقليدي بسبب نقص المستندات الرسمية.

ولفت الشنواني إلى أن التطور في استخدام التطبيقات الرقمية ساهم في زيادة انتظام العملاء في السداد، حيث أصبح الاعتماد على التقنيات الحديثة مثل الأبليكيشنات والأنظمة الرقمية يمكّن العملاء من متابعة مدفوعاتهم بشكل يومي أو شبه يومي، كما يسهل عملية إدارة التمويل بشكل أكثر دقة وشفافية، ويساعد في تحسين جودة الحياة وزيادة سرعة دورة رأس المال في الاقتصاد المصري.

وأكد أن التوسع الحالي في قطاع التمويل الاستهلاكي يتماشى مع النمو الاقتصادي وتطور طبيعة الوظائف، حيث أصبح هناك حاجة لتقديم حلول تمويلية مبتكرة تتناسب مع احتياجات المستهلكين المتغيرة، مشيرًا إلى أن الشركات تعمل على تقديم حلول تمويلية متنوعة تساعد المستهلكين على تقسيط السلع والخدمات الأساسية، مع الحفاظ على مرونة الدفع وسهولة الوصول إلى التمويل.

واختتم الشنواني حديثه بالتأكيد على أن التطورات التنظيمية الأخيرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز ثقة المستهلكين في السوق، وخلق بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار في قطاع التمويل الاستهلاكي، مع ضمان حماية حقوق جميع الأطراف المشاركة، سواء العملاء أو الشركات أو الجهات المنظمة.

أحمد الشنواني
مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل