وزيرة التضامن تشارك في أولى جلسات إعداد قانون استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي


الجريدة العقارية الاثنين 09 فبراير 2026 | 05:00 مساءً
دكتور مايا مرسي خلال جلسة الاستماع
دكتور مايا مرسي خلال جلسة الاستماع
حسين أنسي

شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، وذلك في إطار توجه الدولة لإعداد مشروع قانون متكامل يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، ووضع ضوابط تشريعية تحقق الحماية اللازمة للأطفال وتحافظ على القيم المجتمعية، وذلك وفق بيان رسمي صادر عن وزارة التضامن الاجتماعي.

حضور وزاري وبرلماني موسع لمناقشة التوجيهات الرئاسية بشأن حماية الأطفال رقمياً

وشهدت الجلسة مشاركة عدد كبير من الوزراء والمسؤولين، من بينهم الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الأوقاف، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب النائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والنائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، والنائب أحمد العطيفي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، والمستشار محمد عيد محجوب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، فضلًا عن السادة النواب رؤساء اللجان البرلمانية، والفنان أحمد زاهر بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلي عدد من المنصات الدولية، حيث استعرض الوزراء المشاركون رؤاهم بشأن التوجيه الرئاسي الصادر عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والمتعلق بتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية.

مايا مرسي: الدولة تدرس الملف منذ سنوات والهدف توفير فضاء رقمي آمن للأطفال والنشء

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف منذ أكثر من خمس سنوات، خاصة بعد ما تعرض له الفضاء الآمن للمرأة من هجمات رقمية، موضحة أن الدولة بدأت منذ ذلك الحين دراسة القضية بشكل شامل بهدف توفير فضاء رقمي آمن للأطفال والنشء، معربة عن تقديرها وشكرها لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه المستمر بالأطفال باعتبارهم مستقبل مصر، كما وجهت الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على إنتاج مسلسل «لعبة وقلبت بجد» بطولة الفنان أحمد زاهر، والذي سلط الضوء على المخاطر الجسيمة للألعاب الإلكترونية، وبشكل خاص لعبة «روبلوكس»، وما تسببه من تهديدات نفسية وسلوكية للأطفال.

تشريعات دولية وتجارب مقارنة وغرامات مقترحة على الشركات المخالفة

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن بعض الدول تبنت مقترحات تشريعية تُحمّل الشركات نفسها مسؤولية حماية المستخدمين الأطفال، فيما اعتمدت دول أخرى مبدأ «الأمان بحكم التصميم» وفرضت عقوبات صارمة على الشركات التي تتقاعس عن الامتثال للقوانين، لافتة إلى أن هناك دولًا أقرت قوانين مشددة تُطبق داخل أراضيها وقد تدفع بعض الشركات إلى مغادرة السوق إذا لم تلتزم، كما أكدت أن هناك مسؤولية تقع أيضًا على الوسيط الذي ينتج المحتوى المستخدم.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن دراسات حديثة كشفت أن متوسط تركيز الأطفال عالميًا انخفض إلى 8 ثوانٍ فقط، وهو ما يؤثر سلبًا على مستوى التعليم، كما بلغ متوسط استخدام الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 8 سنوات للإنترنت ساعتين يوميًا، وأن 6 من كل 10 أطفال من مستخدمي الإنترنت يتحاورون مع غرباء، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يفرض غرامات كبيرة في حالات الجرائم الجسيمة، بينما تطبق المملكة المتحدة قانونًا خاصًا لتنظيم هذا الملف، إلى جانب العديد من الدول الأخرى.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر تمتلك القدرة والقوة المؤسسية لتنفيذ هذا القانون، مطالبة بتنظيم الألعاب الرقمية من خلال إلزام الشركات بوجود ممثل قانوني داخل الدولة، وتحديد الإجراءات والالتزامات التي يجب على مقدمي الألعاب الالتزام بها أثناء الإنتاج، ووضع القواعد المنظمة لتوزيع الألعاب وتصنيفها وفق الفئات العمرية، وذلك بموجب لائحة يصدرها جهاز تنظيم الاتصالات.

وأضافت أنه فيما يخص شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، يجب إلزامها بوجود ممثل قانوني داخل الدولة، مع إلزام مزودي الشبكات الاجتماعية المحليين والأجانب الذين يتجاوز عدد عمليات الوصول لديهم حدًا معينًا بتقديم تقارير دورية في فترات زمنية تحددها الدولة، تتضمن بيانات إحصائية حول قرارات إزالة المحتوى أو حظر الوصول أو أي إجراءات تنظيمية أخرى، إلى جانب ضرورة توفير أدوات رقابة أبوية واضحة وسهلة الاستخدام، تشمل التحكم في إعدادات الحسابات، وإخضاع المعاملات المالية المدفوعة مثل الشراء والاشتراكات لموافقة مسبقة من الوالدين، ومراقبة مدة الاستخدام وتحديدها.

وشددت الوزيرة على ضرورة اتخاذ تدابير صارمة لمنع الإعلانات المضللة، والألعاب الرقمية الضارة، وألعاب المقامرة الإلكترونية، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر، لافتة إلى أن مراكز «العزيمة» التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان تستقبل حالات تعاني من الإدمان الإلكتروني، حيث يوجد بها حاليًا 15 شابًا يخضعون للعلاج بسبب هذا النوع من الإدمان.

وطالبت الدكتورة مايا مرسي بفرض غرامات على إيرادات الشركات العالمية المخالفة، على أن يتم توجيه حصيلة هذه الغرامات لصالح صندوق خاص لدعم التعليم والصحة داخل الدولة، بما يحقق عائدًا مجتمعيًا مباشرًا من تطبيق القانون.

وشهدت الجلسة حضور الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزيرة، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي.