وزير الإسكان السعودي: ضخ 300 ألف وحدة جديدة خلال 5 سنوات والاستثمارات تتجاوز 250 مليار ريال


الجريدة العقارية الاثنين 09 فبراير 2026 | 04:50 مساءً
ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان السعودي
ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان السعودي
محمد فهمي

أكد وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل أن منظومة الإسكان في المملكة شهدت نضجًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتوسع شركات التطوير العقاري المحلية والدولية، ونمو حجم الاستثمارات والتمويل، وتطور التشريعات والتقنيات الداعمة للقطاع.

وأوضح الحقيل، في حديثه لقناة العربية بيزنس، أن عدد شركات التطوير العقاري المحلية تجاوز 100 شركة، مع بدء دخول شركات دولية للسوق السعودي، مشيرًا إلى أن الشركة الوطنية للإسكان استثمرت وحدها في بناء نحو 300 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع مطورين محليين، بإجمالي استثمارات تجاوزت 250 مليار ريال، مع خطط لضخ استثمارات مماثلة وبنفس الحجم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى أن القطاع التمويلي شهد نموًا كبيرًا، حيث تجاوز حجم التمويل السكني 900 مليار ريال، ما يعادل نحو 27% من إجمالي أصول القطاع البنكي، إضافة إلى دخول التمويل الأجنبي عبر طرح بقيمة 4.5 مليار دولار في بورصة لندن، جذب أكثر من 300 مستثمر من مختلف أنحاء العالم.

وحول التوقعات لعام 2026 والاستراتيجية طويلة الأجل، بيّن الحقيل أن المدن الخمس الرئيسية التي يقطنها نحو 70% من سكان المملكة تحتاج إلى قرابة 1.5 مليون وحدة سكنية من الآن فصاعدًا. وأكد أن الشركة الوطنية للإسكان ستضخ 300 ألف وحدة سكنية إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، موجهة بشكل أكبر لطالبي المسكن الأول، مع التركيز على المجتمعات السكنية المتكاملة.

وأضاف أن تضافر جهود صندوق الاستثمارات العامة وشركاته، مثل شركة “روشن”، إلى جانب القطاع الخاص وبرامج الدعم والتحفيز، سيسهم في تلبية هذا الطلب وتحقيق التوازن المطلوب في السوق العقاري.

وفيما يتعلق بالتوازن بين العرض والطلب وتأثيره على الأسعار، أوضح الحقيل أن القرارات التي صدرت بتوجيه من سمو ولي العهد ركزت على زيادة المعروض من الأراضي عبر فك الإيقافات وضخ أكثر من 80 مليون متر مربع في السوق، إضافة إلى تطبيق رسوم الأراضي البيضاء لتحفيز تطوير الأراضي وزيادة المعروض السكني.

كما أشار إلى أن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وتوفير مؤشرات سعرية واضحة، أسهما في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار، لافتًا إلى أن السوق العقاري السعودي بدأ يشهد تصحيحًا سعريًا جعله أقرب إلى قدرات المستأجرين والمشترين، وهو ما تطمح إليه الحكومة لضمان نمو متوازن ومستدام للقطاع.