برلماني: ملف الإيجار القديم (تايه) بين إحصاءات 2017 والواقع الحالي


الجريدة العقارية الجمعة 13 مارس 2026 | 08:22 مساءً
الإيجار القديم
الإيجار القديم
محمد فهمي

وكيل قوى عاملة النواب: خطط الحكومة اجتهادات تفتقر للدقة لغياب الحصر الفعلي

دعا النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إلى ضرورة استغلال المسح السكاني الشامل الذي سيجريه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء العام المقبل ليكون حجر الزاوية في إعادة صياغة منظومة الدعم والتشغيل في مصر.

وانتقد النائب إيهاب منصور، في تصريحات تليفزيونية الفجوة الكبيرة بين ما يتم صرفه فعليًا وبين حجم المأساة في الشارع، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية، رغم أهميتها، لا تغطي إلا جزءًا ضئيلًا من الواقع، متساءلًا: "الوزارة تصرف مبالغ لمئات الآلاف، لكن هل حجم العمالة غير المنتظمة مليونان أم عشرة ملايين؟، لا أحد يملك الإجابة الدقيقة، وهذا هو صلب المشكلة".

وأكد أن الأمر ذاته يتكرر مع فئات أخرى مثل ذوي الإعاقة، حيث تتراوح التقديرات بين 10 إلى 15 مليونًا دون حصر فعلي، مما يجعل أي خطة حكومية للتمكين مجرد اجتهادات تفتقر للدقة، موجهًا نداءً عاجلاً لجهاز التعبئة العامة والإحصاء بضرورة تحديث أدوات الحصر لتشمل احتياجات القوانين الجديدة، مثل قانون العمل الجديد لتحديد حجم العمالة في المهن المختلفة، وقانون "الرقم القومي للعقارات" لضبط المنظومة العقارية، علاوة على ملف الإيجار القديم الذي وصفه بـ"التائه" بين إحصاءات 2017 والواقع الحالي، مؤكدًا ضرورة معرفة أعداد الملاك والمستأجرين المحالين للمعاش، لأن الطرفين في كثير من الحالات يواجهون عوزًا شديدًا ويحتاجون لدعم الدولة.

وطرح رؤية اقتصادية لدمج العمالة غير المنتظمة عبر مأسسة المهن العشوائية، ضاربًا المثل بظاهرة "النباشين" في القمامة، معقبًا: "هؤلاء خلقوا لأنفسهم عملًا طبيعيًا لكنه يضر بنظافة الشوارع؛ فلماذا لا يتم حصرهم ودمجهم في منظومة رسمية بإنتاج ونظام محدد؟"، موضحًا أن الحصر الدقيق سيسمح بإنشاء نقابات مهنية تحمي فئات مهمشة، مثل عمال الدليفري، وسائقي التاكسي، والعمالة المنزلية، مشيرًا إلى وعود حكومية بقرب صدور قانون ينظم العمالة المنزلية ويضمن لها حقوقًا تأمينية واجتماعية.

وأكد على أن المنظومة كلها تحتاج إلى إعادة تفكير؛ فبدون معرفة الاحتياجات الحقيقية بناءً على إحصاءات تقترب من الواقع، ستظل الإمكانيات المتاحة عاجزة عن الوصول لمستحقيها، موضحًا أن دور البرلمان في المرحلة القادمة هو تسليط الضوء على هذه الثغرات لضمان أن تأتي القوانين ملبية لواقع الشارع وليس لتقارير المكاتب.