قال محمد صلاح، الخبير الاقتصادي، إن تراجعات أسعار الذهب الأسبوع الماضي جاءت نتيجة السلوك المضاربي في الأسواق، مؤكدًا أن الذهب ما زال يعتمد عليه للاستثمار طويل الأجل، نظرًا لقوة أساسياته.
وأضاف صلاح خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الطلب على الذهب سجل رقمًا قياسيًا بتجاوز 5000 طن لأول مرة في التاريخ، بزيادة 45% عن العام الماضي، مشيرًا إلى ارتفاع مشتريات السبائك بأكثر من 30%، واستمرار اهتمام البنوك المركزية بشراء الذهب، بما يقارب 900 طن بأرقام قياسية.
وحذر صلاح من التحركات المضاربية الكبيرة على الذهب، حيث قد يؤدي ارتفاع الأسعار بسرعة خلال جلسة واحدة إلى مخاطر، لكنه طمأن المستثمرين على المدى الطويل، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى مستويات 5500 دولار للأونصة قبل منتصف العام، متوقعًا زيادة أسرع في حالة تصاعد التوترات الجيوسياسية أو تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتطرق صلاح إلى دور الصين والبنوك المركزية العالمية في دعم الأسعار، مشيرًا إلى استمرار بنك الشعب الصيني في شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، وأن البنوك المركزية الأخرى مستمرة في تعزيز احتياطياتها رغم انخفاض الكميات المعلنة إلى 860 طن هذا العام مقارنة بالمتوسط السابق، إلا أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، ما يعني أن الذهب سيظل محل اهتمام كبير في 2026.
وأوضح صلاح أن البنوك المركزية لا تهدف للربح من الذهب، بل تدعم مواقفها بعيدًا عن الدولار، مؤكدًا أن الشراء يتم عند أي مستويات سعرية. وفيما يخص البنك المركزي الأوروبي، اعتبر أن وتيرة الشراء ستكون أقل حدة بسبب سياسات دعم اليورو مقابل الدولار، مشيرًا إلى محاولات ألمانيا استعادة جزء من احتياطياتها المخزنة في الولايات المتحدة.
وأكد صلاح أن أساسيات الذهب قوية جدًا، وأن المستثمرين الطبيعيين لا داعي للقلق بشأن الأسعار في الوقت الحالي، رغم التذبذبات القصيرة المدى في السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض