اعتمدت الجمعية العامة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي الموازنة التقديرية المُجمعة وغير المُجمعة للشركة القابضة وشركاتها التابعة للعام المالي 2025/2026، وذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بحضور أعضاء الجمعية العامة، وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات، والجهات المعنية، في إطار متابعة خطط التطوير والاستثمار بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي على مستوى الجمهورية.
اعتماد الموازنة وخطط تحفيز العاملين بالشركة القابضة
وشهد الاجتماع موافقة الجمعية العامة على اعتماد نظام منحة نهاية الخدمة للعاملين بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركاتها التابعة، اعتبارًا من تاريخ انعقاد الجمعية العامة، على أن يتم تمويل المنحة من الموارد الذاتية لكل شركة، ووفقًا للقواعد التي أقرتها الجمعية، وذلك تقديرًا لجهود العاملين ودعمًا للاستقرار الوظيفي داخل منظومة العمل.
وخلال الاجتماع، وجّه وزير الإسكان وأعضاء الجمعية العامة الشكر والتقدير للمهندس ممدوح رسلان، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة السابق، على ما قدمه من جهود وإسهامات خلال فترة توليه المسؤولية، كما تم توجيه الشكر للمهندس أحمد جابر شحاتة على أدائه المتميز خلال فترة تسييره لأعمال الشركة، مع الموافقة على تعيينه رئيسًا لمجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي لاستكمال المدة القانونية للمجلس الحالي.
وزير الإسكان: مسؤولية وطنية لتوفير خدمات المياه والصرف الصحي
وأكد المهندس شريف الشربيني، في كلمته، أن وزارة الإسكان والمرافق تتحمل مسؤولية وطنية مباشرة في توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، باعتبارها من أهم الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين، مشددًا على أن هذه المسؤولية تتطلب أداءً متميزًا وتخطيطًا استراتيجيًا واستغلالًا أمثل للموارد لضمان استدامة هذه الخدمات الحيوية.
وأشار الوزير إلى أن اهتمام الدولة بهذا القطاع يتجسد بوضوح في المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بها، وعلى رأسها خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، مؤكدًا أن المشروعات التي تنفذها الشركة القابضة تمثل جزءًا أصيلًا من جهود الدولة لتحقيق التنمية المتكاملة وتحسين جودة حياة المواطنين.
كما أشاد بالدور المحوري الذي تقوم به الشركة القابضة باعتبارها أحد الكيانات الاستراتيجية التي تحظى باهتمام الدولة، مثمنًا اعتمادها على كوادرها المؤهلة وحسن استغلال الموارد البشرية والفنية، وقدرتها على مواجهة التحديات التشغيلية، موضحًا أنه تم وضع مؤشرات أداء تشمل تعظيم العائد من الأصول، ومعالجة أوجه القصور التشغيلية، وربط الخطط الاستثمارية بمؤشرات أداء واضحة، بالتوازي مع دعم التحول الرقمي وتطوير نظم الإدارة وترسيخ مبادئ الحوكمة.
خطط تشغيلية واستثمارات في التحلية وترشيد الطاقة
وفي هذا الإطار، استعرض المهندس أحمد جابر، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة، الموقف التنفيذي لمنظومة مياه الشرب، موضحًا أن الطاقة الإنتاجية بلغت نحو 26.7 مليون متر مكعب يوميًا من خلال 2660 محطة مياه و740 محطة رفع، بإجمالي أطوال شبكات وصلت إلى 166.1 ألف كيلومتر، وبنسبة تغطية بلغت 99% على مستوى الجمهورية، كما بلغت كمية الصرف الصحي المعالج نحو 13.5 مليون متر مكعب يوميًا، بنسبة تغطية 63%.
وأشار إلى أن الشركة القابضة تنفذ عددًا من المشروعات القومية، وفي مقدمتها مشروعات مبادرة «حياة كريمة»، حيث يبلغ إجمالي حجم أعمال المرحلة الأولى نحو 33 مليار جنيه، بينما بلغ حجم الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 نحو 11.2 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ مشروعات تعاون دولي تستهدف إنشاء 21 محطة معالجة بطاقة 165 ألف متر مكعب يوميًا، وتنفيذ 648 كيلومتر شبكات و59 محطة رفع.
وفي مجال تحلية المياه، استعرض رئيس الشركة القابضة الخطة الاستراتيجية حتى عام 2050، موضحًا أن منظومة التحلية الحالية تضم 129 محطة بطاقة 1.4 مليون متر مكعب يوميًا، مع التوسع المستهدف للوصول إلى نحو 9.8 مليون متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050، دعمًا للأمن المائي وتنويع مصادر الإمداد.
التحول الرقمي والجودة والاستعداد للتغيرات المناخية
وتطرق العرض إلى جهود تقليل الفاقد من المياه من خلال تطبيق منظومة المناطق المعزولة (DMZ)، وأعمال الصيانة الدورية، وتركيب العدادات، وتنفيذ أنشطة توعوية لترشيد الاستهلاك، مع تحقيق نسبة استجابة لشكاوى المواطنين خلال 24 ساعة بلغت 84%، فضلًا عن تحليل ملايين العينات سنويًا لضمان جودة المياه، والحصول على شهادات الجودة الدولية وخطط المأمونية.
كما استعرض رئيس الشركة جهود ترشيد الطاقة، حيث تم تنفيذ مئات المشروعات باستثمارات كبيرة أسهمت في تحقيق وفر ملحوظ، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب التقدم في منظومة التحول الرقمي وتطبيق نظام «الاسكادا» المركزي، والاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية من خلال مراكز التحكم والسيطرة، وتنفيذ برامج تدريبية مكثفة لبناء القدرات ورفع كفاءة العاملين.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الإسكان دعم الدولة الكامل للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وحرصها على استمرار نجاحها وتحقيق النمو المستدام، باعتبارها من أهم الشركات الخدمية التي تسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتلبية احتياجات المواطنين من خدمات المياه والصرف الصحي بجودة وأمان.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض