استشاري هندسي يوضح نسب التحميل في المشروعات العقارية


الجريدة العقارية السبت 07 فبراير 2026 | 08:08 مساءً
عقارات
عقارات
محمد فهمي

قال المهندس وليد مرسي، الاستشاري الهندسي، إن نسب التحميل في المشروعات العقارية تختلف باختلاف نوع المبنى وطبيعة استخدامه، موضحاً أن هناك فارقاً واضحاً بين المباني السكنية والمباني التجارية والإدارية من حيث القوانين المنظمة ونسب التحميل المسموح بها.

وأوضح مرسي في تصريحات تليفزيونية، أن نسب التحميل في المباني السكنية، والتي تشمل المداخل والسلالم والمصاعد وغرف الخدمات، تتراوح وفقاً لقوانين البناء بين 8% و15% في المتوسط، مشيراً إلى أن القانون يحدد حداً أقصى ملزماً لا يجوز تجاوزه وهو 25%.

وأضاف أن بعض المطورين العقاريين يرفعون نسب التحميل بهدف زيادة مستوى الرفاهية أو ما يُعرف بمستوى الـ«Luxury»، من خلال توسيع المداخل والممرات والمساحات المشتركة، لافتاً إلى أن الفارق بين الحد الأدنى والحد الأقصى لنسب التحميل ينعكس بشكل مباشر على ربحية المطور.

وأشار إلى أن المطور العقاري قد يستفيد مالياً من زيادة نسب التحميل، خاصة إذا استعان باستشاري قادر على تصميم المبنى وفق الأكواد وبأقل نسب تحميل ممكنة، مؤكداً أن هناك مدارس مختلفة في هذا الشأن، حيث يقوم بعض كبار المطورين ببيع الوحدات دون تحميل إضافي، ويبيعون على أساس المساحة الصافية (Net).

وفي ما يتعلق بالجهات الرقابية، أوضح مرسي أن هناك قانوناً ملزماً لنسب التحميل في المباني السكنية، في حين لا يوجد قانون ملزم ينظم نسب التحميل في المباني التجارية أو الإدارية، كما لا توجد جهة متخصصة تراجع أو تراقب ما إذا كانت نسب التحميل في هذه المباني مبالغاً فيها من عدمه.

وبشأن المباني التجارية، بيّن أن نسب التحميل تختلف وفقاً لحجم وتعقيد المشروع، موضحاً أن المشروعات الكبرى مثل الـ«Mega Mall» أو الـ«Regional Mall» قد تصل فيها نسب التحميل إلى حد أدنى يقارب 50%، نتيجة تعقيد التصميم وكثرة مسارات الخدمات والأنظمة الكهروميكانيكية. أما المراكز التجارية الأصغر مثل الـ«Neighborhood Mall»، والتي تتراوح مساحتها بين 2000 و3000 متر مربع، فقد تبلغ نسب التحميل فيها في المتوسط نحو 20%.

وأكد أن نسب التحميل في المباني الإدارية والتجارية متغيرة بشكل كبير من مشروع لآخر ومن قطعة أرض لأخرى، تبعاً لاحتياجات التصميم وطبيعة المشروع.

وحول إمكانية وصول نسب التحميل إلى 40% أو 50%، أشار مرسي إلى أن ذلك ممكن في بعض المباني التجارية الكبيرة، لكنه غير منطقي في المشروعات الصغيرة، مؤكداً مجدداً عدم وجود قيود قانونية ملزمة في هذا النوع من المباني، بخلاف المباني السكنية.

ولفت إلى أن اختلاف الأسعار في السوق يعود إلى سياسات المطورين، حيث يقوم المطورون الكبار عادة ببيع المتر الصافي مع احتساب جميع التكاليف ضمن سعر البيع، في حين يلجأ بعض المطورين الآخرين إلى خفض سعر المتر ظاهرياً لجذب العملاء، مع تعويض ذلك من خلال رفع نسب التحميل.

ووجّه المهندس وليد مرسي نصيحة للمشترين بضرورة التعامل مع مطور موثوق وقادر على استكمال المشروع، والتأكد من فهم الفروق بين الأسعار الصافية وأسعار الوحدات المحمّلة، مع ضرورة مقارنة المشروعات على أساس متكافئ، مشيراً إلى أن وعي العملاء في الوقت الحالي أصبح أعلى بكثير فيما يتعلق بهذه التفاصيل.