رئيس شعبة الدواجن عن ارتفاع الأسعار: غير مبرر.. وما يحدث جشع تجار واضح


الجريدة العقارية الجمعة 06 فبراير 2026 | 11:25 مساءً
بيع الدواجن
بيع الدواجن
محمد فهمي

أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن، أنه لا يوجد أي مبرر لارتفاع أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية، مشدداً على أن ما تشهده الأسواق من زيادات غير منطقي ومرفوض تماماً، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

وقال السيد، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب، إن قطاع الدواجن يُعد من السلع الغذائية الأساسية للمواطنين، واصفاً إياه بـ«الأكلة الشعبية الثالثة» بعد الفول والطعمية، مؤكداً أنه لا مساس به ولا يوجد ما يبرر زيادة أسعاره حالياً. وأوضح أن أسعار الدواجن في المزارع قبل نحو ستة أشهر كانت تتراوح بين 58 و60 جنيهاً، وهو ما كان يمثل سعراً غير عادل للمنتج، إلا أن الوضع الآن مختلف ولا يبرر الارتفاعات الحالية.

وأضاف أن وصول سعر كيلو الدواجن إلى 115 جنيهاً أمر غير معقول، لافتاً إلى أن الدولة ذللت جميع العقبات أمام مستوردي مدخلات الإنتاج، حيث يتم استيراد نحو 900 ألف طن شهرياً من الذرة الصفراء والصويا بالعملة الصعبة، في وقت يشهد فيه سعر الدولار انخفاضاً وليس ارتفاعاً. وأكد أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتياً من الدواجن مع وجود فائض يصل إلى 25%، ولا تحتاج إلى استيراد دواجن من الخارج.

وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن الحلقة الوسيطة، ممثلة في محلات بيع الطيور الحية، تُعد «قنبلة موقوتة»، موضحاً أن بعض هذه المحلات تبيع بأسعار متفاوتة حسب المناطق دون ضوابط، حيث يصل سعر كيلو البانيه في بعض المناطق إلى 260 جنيهاً، وفي مناطق أخرى إلى 220 جنيهاً، في حين أن السعر العادل حالياً لا يجب أن يتجاوز 180 جنيهاً للبانيه و95 جنيهاً لكيلو الدواجن للمستهلك.

وأوضح أن السعر العادل في المزرعة، وفقاً لآليات العرض والطلب ومع دخول شهر رمضان، لا ينبغي أن يتجاوز 85 جنيهاً للكيلو، ليصل إلى المستهلك بسعر 95 جنيهاً. وكشف أنه ناقش هذه الملفات مع وزير الزراعة، الذي أبدى اهتماماً كبيراً بالقطاع، مطالباً بتشغيل «بورصة الدواجن المصرية»، أو على الأقل تشكيل مجلس إدارة لها لتحديد الأسعار بناءً على العرض والطلب الحقيقي، خاصة أن نحو 40 شخصاً فقط يتحكمون حالياً في أسعار الدواجن بالمزارع.

وفيما يتعلق بالحلول، دعا السيد إلى التحول التدريجي من بيع الطيور الحية إلى بيع الدواجن المبردة والمجمدة، على غرار ما هو معمول به في معظم دول العالم، مشيراً إلى أن هذا التحول سيضمن ثبات الأسعار على مدار العام، ويوفر مخزوناً استراتيجياً يمكن تخزينه لمدة تصل إلى عام، مع إمكانية تصدير الفائض. كما لفت إلى أن محلات بيع الطيور الحية تعمل دون تراخيص، وأن تراخيصها ملغاة منذ عام 2009، مؤكداً أن تطبيق القانون وتشغيل البورصة سيؤديان إلى استقرار الصناعة والأسعار.

ودعا رئيس شعبة الدواجن المواطنين إلى التوجه للمجمعات الاستهلاكية، ومنافذ الشركة القابضة، ومنافذ «أمان» التابعة لوزارة الداخلية، وجهاز «مستقبل مصر»، وشوادر «أهلاً رمضان»، حيث لا يتجاوز سعر كيلو الدواجن المجمدة أو المحلية 95 جنيهاً، مؤكداً أنها آمنة وأقل سعراً.

واختتم سامح السيد تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث في السوق حالياً هو «جشع تجار واضح»، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة قبل شهر رمضان انخفاضاً في الأسعار بعد الاجتماعات مع الجهات المعنية والغرف التجارية، على أن ينخفض السعر في منتصف رمضان بنسبة لا تقل عن 20% ليستقر عند نحو 75 جنيهاً للكيلو في المزرعة، وهو ما وصفه بالسعر العادل للمنتج.