قفزة تاريخية في أسعار الشحن البحري.. ناقلات النفط تتجاوز 400 ألف دولار يومياً ومضيق هرمز يشل 10% من الأسطول العالمي


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 مارس 2026 | 09:21 صباحاً
قفزة تاريخية في أسعار الشحن البحري.. ناقلات النفط تتجاوز 400 ألف دولار يومياً ومضيق هرمز يشل 10% من الأسطول العالمي
قفزة تاريخية في أسعار الشحن البحري.. ناقلات النفط تتجاوز 400 ألف دولار يومياً ومضيق هرمز يشل 10% من الأسطول العالمي
وكالات

سجلت أسعار الشحن بناقلات النفط العملاقة مستويات غير مسبوقة، متجاوزة حاجز 400 ألف دولار يومياً، في تطور يعكس حدة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي. ووفق بيانات بورصات لندن، ارتفعت أسعار الشحن من الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى على الإطلاق، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

هذا الارتفاع الحاد يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة ترقب وقلق من تأثيرات مباشرة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

ناقلات الغاز تضاعف تكلفتها خلال 24 ساعة

لم تقتصر القفزة السعرية على ناقلات النفط، إذ أفادت وكالة بلومبرغ بأن مالكي السفن ووسطاء الشحن يطلبون حالياً أكثر من 200 ألف دولار يومياً لاستئجار ناقلات الغاز الطبيعي المسال في حوض الأطلسي، أي ما يقارب ضعف المستويات المسجلة قبل أقل من 24 ساعة.

الزيادة السريعة تعكس حالة هلع في سوق الشحن البحري، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على صادرات الطاقة، لا سيما من منطقة الخليج.

تداعيات الضربات وتوقف إنتاج الغاز

الأسعار كانت قد قفزت بأكثر من 40% خلال جلسة سابقة، مع اتساع نطاق المواجهات عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تلاها من توقف شركة قطر للطاقة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد تعرض منشآتها لهجمات بطائرات مسيّرة.

هذا التطور زاد من حدة المخاوف في سوق الطاقة، خصوصاً أن المنطقة تمثل أحد أهم ممرات تصدير النفط والغاز إلى أوروبا وآسيا.

10% من أسطول الحاويات العالمي عالق

في سياق متصل، كشف جيريمي نيكسون، الرئيس التنفيذي لشركة أوشن نتورك إكسبريس، أن نحو 100 سفينة حاويات من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع المتوتر في مضيق هرمز.

وخلال مؤتمر للشحن تابع لمؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أوضح نيكسون أن ما يقرب من 10% من أسطول سفن الحاويات العالمي بات متوقفاً فعلياً نتيجة التطورات الأمنية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

هذا التعطل الجزئي يهدد بخلق اختناقات لوجستية واسعة النطاق، قد تمتد آثارها إلى موانئ أوروبا وآسيا خلال الأيام المقبلة.

توقف التأمين وتهديدات مباشرة للملاحة

الأزمة لم تتوقف عند حدود الأسعار أو تعطل السفن، إذ أوقفت شركات التأمين البحري تغطية الرحلات عبر مضيق هرمز، الممر البحري الذي ينقل نحو خمس النفط المستهلك عالمياً إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي.

في المقابل، صعدت طهران من لهجتها، حيث صرح قائد الحرس الثوري الإيراني للتلفزيون الرسمي بأن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستتعرض للحرق، في رسالة مباشرة رفعت منسوب المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة.

شبح التكدس يهدد الموانئ العالمية

حذر نيكسون من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تكدس البضائع في مراكز الشحن الرئيسية، قائلاً إن السلع ستبدأ بالتراكم في الموانئ الأوروبية والآسيوية مع تعطل سلاسل النقل.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى موجة تضخمية جديدة في تكاليف النقل البحري، ما قد ينعكس سريعاً على أسعار السلع الأساسية والطاقة حول العالم.